مُغَذِّيًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُغَذٍّ (1) .
د - وَشُرِطَ كَوْنُ الصَّائِمِ قَاصِدًا ذَاكِرًا لِصَوْمِهِ، أَمَّا لَوْ كَانَ نَاسِيًا أَنَّهُ صَائِمٌ، فَلاَ يَفْسُدُ صَوْمُهُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَذَلِكَ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ، فَأَكَل أَوْ شَرِبَ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ (2) .
وَيَسْتَوِي فِي ذَلِكَ الْفَرْضُ وَالنَّفَل لِعُمُومِ الأَْدِلَّةِ (3) .
وَخَالَفَ مَالِكٌ فِي صَوْمِ رَمَضَانَ فَذَهَبَ إِلَى أَنَّ مَنْ نَسِيَ فِي رَمَضَانَ، فَأَكَل أَوْ شَرِبَ، عَلَيْهِ الْقَضَاءُ، أَمَّا لَوْ نَسِيَ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ، فَأَكَل أَوْ شَرِبَ، فَإِنَّهُ يُتِمُّ صَوْمَهُ، وَلاَ قَضَاءَ عَلَيْهِ (4) .
هـ - وَشَرَطَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ اسْتِقْرَارَ الْمَادَّةِ فِي الْجَوْفِ، وَعَلَّلُوهُ بِأَنَّ الْحَصَاةَ - مَثَلًا - تَشْغَل الْمَعِدَةَ شُغْلًا مَا وَتُنْقِصُ الْجُوعَ (5) .
(1) الاختيار 1 / 132، والإقناع بحاشية البجيرمي 2 / 328، وكشاف القناع 2 / 317، وبداية المجتهد 1 / 339، وانظر القوانين الفقهية ص 80، وجواهر الإكليل 1 / 149.
(2) حديث أبي هريرة:"من نسي وهو صائم فأكل وشرب فليتم صومه. . .". أخرجه البخاري (الفتح 4 / 155 ط. السلفية) ومسلم (2 / 809 ط. الحلبي) واللفظ لمسلم
(3) الهداية وشروحها 2 / 254، والوجيز 1 / 102، وروضة الطالبين 2 / 356، والمغني 3 / 50 و 51، وكشاف القناع 2 / 320.
(4) القوانين الفقهية ص 83.
(5) جواهر الإكليل 1 / 149، ابن عابدين 2 / 98 - 99.