وَالرَّابِعُ: مَا أُحْرِزَ فِي جُبٍّ وَنَحْوِهِ، فَلَيْسَ لأَِحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا بِدُونِ إِذْنِ صَاحِبِهِ، وَلَهُ بَيْعُهُ؛ لأَِنَّهُ مَلَكَهُ بِالإِْحْرَازِ، وَلَوْ كَانَتِ الْبِئْرُ أَوِ الْعَيْنُ أَوِ النَّهْرُ فِي مِلْكِ رَجُلٍ كَانَ لَهُ مَنْعُ مَنْ يُرِيدُ الشُّرْبَ مِنَ الدُّخُول فِي مِلْكِهِ إِنْ كَانَ يَجِدُ غَيْرَهُ بِقُرْبِهِ فِي أَرْضٍ مُبَاحَةٍ. فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَإِمَّا أَنْ يَتْرُكَهُ يَأْخُذُ بِنَفْسِهِ، أَوْ يُخْرِجَ الْمَاءَ إِلَيْهِ، فَإِنْ مَنَعَهُ وَهُوَ يَخَافُ الْعَطَشَ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ مَطِيَّتِهِ فَلَهُ أَنْ يُقَاتِلَهُ بِالسِّلاَحِ. وَفِي الْمُحْرَزِ بِالإِْنَاءِ يُقَاتِلُهُ بِغَيْرِ سِلاَحٍ (1) .
وَمِثْلُهُ مَا ذَكَرَهُ سَائِرُ الْفُقَهَاءِ مَعَ تَفْصِيلٍ وَخِلاَفٍ فِي بَعْضِ الْفُرُوعِ (2) . يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (شِرْبٌ، وَمِيَاهٌ) .
انْظُرْ: شُفْعَةً
شِقٌّ
انْظُرْ: قَبْرٌ
(1) الاختيار للموصلي 3 / 70، 71.
(2) القوانين الفقهية ص 331، ومغني المحتاج 2 / 373، 375، وكشاف القناع 4 / 189، 190، 198، والقليوبي 3 / 95 - 97، وابن عابدين 5 / 281، 282، والمغني 5 / 583 - 590.