لاَ يَتَحَقَّقُ إِلاَّ بِتَرْكِ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ، فَكَانَ تَرْكُهَا وَاجِبًا لِغَيْرِهِ؛ لأَِنَّهُ يَلْزَمُ مِنَ الإِْخْلاَل بِهَذَا الْوَاجِبِ الإِْخْلاَل بِذَاكَ الْوَاجِبِ فَهُوَ نَظِيرُ عَدِّهِمْ مِنَ الْفَرَائِضِ الاِنْتِقَال مِنْ رُكْنٍ إِلَى رُكْنٍ فَإِنَّهُ فَرْضٌ لِغَيْرِهِ.
وَبَقِيَ مِنْ وَاجِبَاتِ الصَّلاَةِ: قِرَاءَةُ قُنُوتِ الْوِتْرِ، وَتَكْبِيرَاتُ الْعِيدَيْنِ، وَالْجَهْرُ وَالإِْسْرَارُ فِيمَا يُجْهَرُ فِيهِ وَيُسَرُّ (1) .
وَتُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحَاتِهَا.
48 -تَكْبِيرَاتُ الاِنْتِقَال فِي مَحَلِّهَا: وَمَحَلُّهَا مَا بَيْنَ بَدْءِ الاِنْتِقَال وَانْتِهَائِهِ لِحَدِيثِ أَبِي مُوسَى الأَْشْعَرِيِّ: فَإِذَا كَبَّرَ يَعْنِي الإِْمَامَ وَرَكَعَ، فَكَبِّرُوا وَارْكَعُوا. . .، وَإِذَا كَبَّرَ وَسَجَدَ، فَكَبِّرُوا وَاسْجُدُوا (2) وَهَذَا أَمْرٌ، وَهُوَ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ، وَلَوْ شَرَعَ الْمُصَلِّي فِي التَّكْبِيرِ قَبْل انْتِقَالِهِ كَأَنْ يُكَبِّرَ لِلرُّكُوعِ أَوِ السُّجُودِ قَبْل هُوِيِّهِ إِلَيْهِ، أَوْ كَمَّلَهُ بَعْدَ انْتِهَائِهِ بِأَنْ كَبَّرَ وَهُوَ رَاكِعٌ أَوْ وَهُوَ سَاجِدٌ بَعْدَ انْتِهَاءِ هُوِيِّهِ، فَإِنَّهُ لاَ يُجْزِئُهُ ذَلِكَ التَّكْبِيرُ؛ لأَِنَّهُ لَمْ
(1) حاشية ابن عابدين 1 / 306 وما بعدها، تبيين الحقائق 1 / 105 وما بعدها دار المعرفة مصورة من الطبعة الأميرية 1313هـ، فتح القدير 1 / 241 دار إحياء التراث العربي.
(2) حديث أبي موسي:"فإذا كبر (يعني الإمام) وركع فكبروا واركعوا". أخرجه مسلم (1 / 303، 304 - ط. الحلبي) .