فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16581 من 31949

وَذَكَرَ ابْنُ قُدَامَةَ أَنَّهُ: لَوْ صَارَفَ رَجُلًا دِينَارًا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَلَيْسَ مَعَهُ إِلاَّ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَفْتَرِقَا قَبْل قَبْضِ الْعَشَرَةِ كُلِّهَا. فَإِنْ قَبَضَ الْخَمْسَةَ وَافْتَرَقَا بَطَل الصَّرْفُ فِي نِصْفِ الدِّينَارِ. وَهَل يَبْطُل فِي مَا يُقَابِل الْخَمْسَةَ الْمَقْبُوضَةَ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ: بِنَاءً عَلَى تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ (1) .

ثَانِيًا - الْخُلُوُّ عَنِ الْخِيَارِ:

16 -يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْمَذْهَبِ) أَنَّ الصَّرْفَ لاَ يَصِحُّ مَعَ خِيَارِ الشَّرْطِ. فَإِنْ شُرِطَ الْخِيَارُ فِيهِ لِكِلاَ الْعَاقِدَيْنِ أَوْ لأَِحَدِهِمَا فَسَدَ الصَّرْفُ، لأَِنَّ الْقَبْضَ فِي هَذَا الْعَقْدِ شَرْطُ صِحَّةٍ، أَوْ شَرْطُ بَقَائِهِ عَلَى الصِّحَّةِ (2) وَالْخِيَارُ يَمْنَعُ انْعِقَادَ الْعَقْدِ فِي حَقِّ الْحُكْمِ، فَيَمْنَعُ صِحَّةَ الْقَبْضِ كَمَا قَال الْكَاسَانِيُّ. قَال ابْنُ الْهُمَامِ، لاَ يَصِحُّ فِي الصَّرْفِ خِيَارُ الشَّرْطِ؛ لأَِنَّهُ يَمْنَعُ ثُبُوتَ الْمِلْكِ أَوْ تَمَامَهُ، وَذَلِكَ يُخِل بِالْقَبْضِ

(1) المغني لابن قدامة 4 / 60.

(2) اختلف الفقهاء في القبض: هل هو شرط صحة العقد، أو شرط البقاء على الصحة؟ فقيل: هو شرط الصحة، فعلى هذا ينبغي أن يشترط القبض مقرونا بالعقد إلا أن حالهما قبل الافتراق جعلت كحالة العقد تيسيرا، فإذا وجد القبض فيه يجعل كأنه وجد حالة العقد، وقيل: هو شرط الب ونهاية المحتاج 3 / 412، وشرح منتهى الإرادات 2 / 200) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت