كَانَ أَكْثَرَ مِنْ صَرْفِ دِينَارٍ انْتُقِضَ صَرْفُ دِينَارَيْنِ، وَإِنْ كَانَ فِي أَكْثَرَ مِنْ دِينَارَيْنِ انْتُقِضَ صَرْفُ ثَلاَثَةِ دَنَانِيرَ، وَهَكَذَا أَبَدًا، وَمَا وَقَعَ فِيهِ التَّنَاجُزُ عَلَى اخْتِلاَفٍ كَمَا ذَكَرَهُ الْحَطَّابُ (1) .
وَمِثْلُهُ ذَكَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ الْحَفِيدُ، ثُمَّ قَال: وَمَبْنَى الْخِلاَفِ فِي الصَّفْقَةِ الْوَاحِدَةِ يُخَالِطُهَا حَرَامٌ وَحَلاَلٌ، هَل تَبْطُل الصَّفْقَةُ كُلُّهَا أَوِ الْحَرَامُ مِنْهَا فَقَطْ (2) ؟
14 -ج - وَذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ (3) أَنَّهُ لَوِ اشْتَرَى دِينَارًا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ مِنْ فِضَّةٍ، وَأَقْبَضَ لِلْبَائِعِ مِنْهَا خَمْسَةً وَتَفَرَّقَا بَعْدَ قَبْضِ الْخَمْسِ فَقَطْ لَمْ يَبْطُل فِيمَا قَابَلَهَا. وَيَبْطُل فِي بَاقِي الْمَبِيعِ. وَلَوِ اسْتَقْرَضَ مِنَ الْبَائِعِ خَمْسَةً غَيْرَهَا فِي الْمَجْلِسِ، وَأَعَادَهَا لَهُ فِي الْمَجْلِسِ جَازَ. بِخِلاَفِ مَا لَوِ اسْتَقْرَضَ مِنْهُ تِلْكَ الْخَمْسَةَ فَأَعَادَهَا لَهُ، فَإِنَّ الْعَقْدَ يَبْطُل فِيهِمَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ (4) .
15 -د - وَذَكَرَ الْبُهُوتِيُّ مِنَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ إِنْ قَبَضَ الْبَعْضَ فِي السَّلَمِ وَالصَّرْفِ، ثُمَّ افْتَرَقَا قَبْل تَقَابُضِ الْبَاقِي بَطَل الْعَقْدُ فِيمَا لَمْ يُقْبَضْ فَقَطْ لِفَوَاتِ شَرْطِهِ (5) .
(1) مواهب الجليل للحطاب 4 / 306.
(2) بداية المجتهد 2 / 173.
(3) القليوبي 2 / 167، ونهاية المحتاج 3 / 412.
(4) المرجعين السابقين مع تقديم وتأخير في العبارة.
(5) كشاف القناع 3 / 267.