اشْتَرَطَ الْفُقَهَاءُ لِوُقُوعِ الطَّلاَقِ بِالْكِتَابَةِ شَرْطَيْنِ:
الشَّرْطُ الأَْوَّل: أَنْ تَكُونَ مُسْتَبِينَةً.
30 -وَالْمَقْصُودُ أَنْ تَكُونَ مَكْتُوبَةً بِشَكْلٍ ظَاهِرٍ يَبْقَى لَهُ أَثَرٌ يَثْبُتُ بِهِ، كَالْكِتَابَةِ عَلَى الْوَرَقِ، أَوِ الأَْرْضِ، بِخِلاَفِ الْكِتَابَةِ فِي الْهَوَاءِ أَوِ الْمَاءِ، فَإِنَّهَا غَيْرُ مُسْتَبِينَةٍ وَلاَ يَقَعُ بِهَا الطَّلاَقُ، وَهَذَا لَدَى الْجُمْهُورِ، وَفِي رِوَايَةٍ لأَِحْمَدَ يَقَعُ بِهَا الطَّلاَقُ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ مُستَبِينَةً (1) .
الشَّرْطُ الثَّانِي: أَنْ تَكُونَ مَرْسُومَةً:
31 -قَال الْحَنَفِيَّةُ: الْكِتَابَةُ إِذَا كَانَتْ مُسْتَبِينَةً وَمَرْسُومَةً يَقَعُ الطَّلاَقُ بِهَا، نَوَى أَوْ لَمْ يَنْوِ، وَإِذَا كَانَتْ غَيْرَ مُسْتَبِينَةٍ لاَ يَقَعُ مُطْلَقًا وَإِنْ نَوَى.
أَمَّا إِذَا كَانَتْ مُسْتَبِينَةً غَيْرَ مَرْسُومَةٍ، فَإِنْ نَوَى يَقَعُ، وَإِلاَّ لاَ يَقَعُ وَقِيل: يَقَعُ مُطْلَقًا (2) . وَالْكِتَابَةُ الْمَرْسُومَةُ عِنْدَهُمْ هِيَ: مَا كَانَ
(1) المغني 7 / 424.
(2) ابن عابدين مع الدر المختار 3 / 246.