الزَّوْجَةِ إِنْ خَافَ الزَّوْجُ مِنَ الْوَلَدِ السُّوءَ لِفَسَادِ الزَّمَانِ (1) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (عَزْل) (وَوَطْء) .
23 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ بَيَاتِ الزَّوْجِ عِنْدَ زَوْجَتِهِ.
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَ زَوْجَتِهِ، وَاخْتَلَفُوا فِي تَقْدِيرِهِ، فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى عَدَمِ تَقْدِيرِهِ وَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ الْبَيَاتُ عِنْدَ زَوْجَتِهِ أَحْيَانًا مِنْ غَيْرِ تَوْقِيتٍ.
قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَإِذَا تَشَاغَل الزَّوْجُ عَنْ زَوْجَتِهِ بِالْعِبَادَةِ أَوْ غَيْرِهَا فَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لاَ يَتَعَيَّنُ مِقْدَارٌ بَل يُؤْمَرُ أَنْ يَبِيتَ مَعَهَا وَيَصْحَبَهَا أَحْيَانًا مِنْ غَيْرِ تَوْقِيتٍ، وَاخْتَارَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّ لَهَا يَوْمًا وَلَيْلَةً مِنْ كُل أَرْبَعِ لَيَالٍ وَبَاقِيهَا لَهُ؛ لأَِنَّ لَهُ أَنْ يُسْقِطَ حَقَّهَا فِي الثَّلاَثِ بِتَزَوُّجِ ثَلاَثِ حَرَائِرَ، وَإِنْ كَانَتِ الزَّوْجَةُ أَمَةً فَلَهَا يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ مِنْ كُل سَبْعٍ، وَهَذِهِ رِوَايَةُ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ (2) .
(1) حاشية ابن عابدين 2 / 379، 380، حاشية الدسوقي 2 / 266، القليوبي وعميرة 4 / 375، كشاف القناع 5 / 189.
(2) حاشية ابن عابدين 2 / 399.