لأَِنَّ فِي الْحُكْمِ بِهَا تَعْدِيلًا لَهُ، وَلأَِنَّ اعْتِبَارَ الْعَدَالَةِ فِي الشَّاهِدِ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى (1) .
أَثَرُ الْفِسْقِ فِي الْفَتْوَى:
11 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْفِسْقَ مَانِعٌ مِنْ قَبُول الْفَتْوَى، لأَِنَّ الإِْفْتَاءَ يَتَضَمَّنُ الإِْخْبَارَ عَنِ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ، وَخَبَرُ الْفَاسِقِ لاَ يُقْبَل.
وَذَهَبَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّ الْفَاسِقَ تُقْبَل فَتْوَاهُ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (فَتْوَى ف 12) .
أَثَرُ الْفِسْقِ فِي الْحَضَانَةِ:
12 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ حَضَانَةَ لِفَاسِقٍ، لأَِنَّ الْفَاسِقَ لاَ يَلِي وَلاَ يُؤْتَمَنُ، وَلأَِنَّ الْمَحْضُونَ لاَ حَظَّ لَهُ فِي حَضَانَتِهِ، لأَِنَّهُ يَنْشَأُ عَلَى طَرِيقَتِهِ.
وَقَيَّدَ الْحَنَفِيَّةُ الْفِسْقَ الْمُسْقِطَ لِلْحَضَانَةِ بِأَنَّهُ الْمُضَيِّعُ لِلْوَلَدِ (2) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (حَضَانَة ف 3) .
13 -نَصَّ الْجَصَّاصُ فِي كِتَابِهِ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ عَلَى أَنَّ أَهْل الْعِلْمِ اتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ قَبُول خَبَرِ
(1) الفتاوى الخانية 2 / 460، والتبصرة لابن فرحون 1 / 173، والشرح الصغير 4 / 240، ومغني المحتاج 4 / 427، وشرح منتهى الإرادات 3 / 555، والمغني 9 / 63 - 67.
(2) حاشية ابن عابدين 2 / 633، وحاشية الدسوقي 2 / 528، وكشاف القناع 5 / 498، ومغني المحتاج 3 / 455.