ل - سَبُّ الأَْبَوَيْنِ، لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مَرْفُوعًا: إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ أَنْ يَلْعَنَ الرَّجُل وَالِدَيْهُ (1) . . . . قَال السِّيوَاسِيُّ: أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ الشِّرْكُ، وَأَصْغَرُ الصَّغَائِرِ حَدِيثُ النَّفْسِ، وَبَيْنَهُمَا وَسَائِطُ (2) .
8 -قَال الْقَرَافِيُّ: رُتَبُ الْمَفَاسِدِ مُخْتَلِفَةٌ، وَأَدْنَى رُتَبِ الْمَفَاسِدِ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا الْكَرَاهَةُ، ثُمَّ كُلَّمَا ارْتَقَتِ الْمَفْسَدَةُ عَظُمَتِ الْكَرَاهَةُ، حَتَّى تَكُونَ أَعْلَى رُتَبِ الْمَكْرُوهَاتِ، تَلِيهَا أَدْنَى رُتَبِ الْمُحَرَّمَاتِ، ثُمَّ تَتَرَقَّى رُتَبُ الْمُحَرَّمَاتِ حَتَّى تَكُونَ أَعْلَى رُتَبِ الصَّغَائِرِ، يَلِيهِ أَدْنَى الْكَبَائِرِ ثُمَّ تَتَرَقَّى رُتَبُ الْكَبَائِرِ بِعِظَمِ الْمَفْسَدَةِ حَتَّى تَكُونَ أَعْلَى رُتَبِ الْكَبَائِرِ، يَلِيهَا الْكُفْرُ (3) .
الْكَبِيرَةُ وَالإِْيمَانُ مِنْ حَيْثُ الزَّوَال وَالنُّقْصَانُ وَالْبَقَاءُ:
9 -لاَ يَخْرُجُ الْمُؤْمِنُ مِنَ الإِْيمَانِ بِارْتِكَابِهِ الْكَبَائِرَ؛ لأَِنَّ أَصْل الإِْيمَانِ مِنَ التَّصْدِيقِ بِاللَّهِ تَعَالَى، وَالإِْيمَانُ وَالتَّصْدِيقُ مَوْجُودَانِ فِي
(1) حديث عبد الله بن عمرو:"إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه". أخرجه البخاري (فتح الباري 10 / 403) ومسلم (1 / 92) واللفظ للبخاري.
(2) شرح السيواسي لرسالة الصغائر والكبائر 39.
(3) الفروق 4 / 66.