فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20664 من 31949

الْمُنَجَّزَةِ أَوِ الاِسْتِيفَاءِ لِلْمَنْفَعَةِ أَوْ تَمَكُّنِهِ مِنْهُ، وَعَلَى ذَلِكَ لاَ يُشْتَرَطُ قَبْضُ الأَْجْرِ عِنْدَهُمْ فِي صِحَّةِ الإِْجَارَةِ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: لاَ يُمْلَكُ الأَْجْرُ بِالْعَقْدِ، لأَِنَّهُ وَقَعَ عَلَى الْمَنْفَعَةِ، وَهِيَ تَحْدُثُ شَيْئًا فَشَيْئًا، وَشَأْنُ الْبَدَل أَنْ يَكُونَ مُقَابِلًا لِلْمُبْدَل، وَحَيْثُ لاَ يُمْكِنُ اسْتِيفَاؤُهَا حَالًا لاَ يَلْزَمُ بَدَلُهَا حَالًا، إلاَّ إذَا شَرَطَهُ وَلَوْ حُكْمًا، بِأَنْ عَجَّلَهُ لأَِنَّهُ صَارَ مُلْتَزِمًا لَهُ بِنَفْسِهِ وَأَبْطَل الْمُسَاوَاةَ الَّتِي اقْتَضَاهَا الْعَقْدُ (1) .

(وَالثَّانِي) : لِلْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ أَنَّهُ يَجِبُ لِصِحَّةِ إجَارَةِ الذِّمَّةِ تَعْجِيل الأُْجْرَةِ، لاِسْتِلْزَامِ التَّأْخِيرِ تَعْمِيرَ الذِّمَّتَيْنِ وَبَيْعَ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ، وَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ إلاَّ إذَا شَرَعَ الْمُسْتَأْجِرُ بِاسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ، كَمَا لَوْ رَكِبَ الْمُسْتَأْجِرُ الدَّابَّةَ الْمَوْصُوفَةَ فِي طَرِيقِهِ إلَى الْمَكَانِ الْمُشْتَرَطِ أَنْ تَحْمِلَهُ إلَيْهِ، فَيَجُوزُ عِنْدَئِذٍ تَأْخِيرُ الأُْجْرَةِ، لاِنْتِفَاءِ بَيْعِ الْمُؤَخَّرِ بِالْمُؤَخَّرِ، حَيْثُ إنَّ قَبْضَ أَوَائِل الْمَنْفَعَةِ كَقَبْضِ أَوَاخِرِهَا، فَارْتَفَعَ الْمَانِعُ مِنَ التَّأْخِيرِ.

وَقَدِ اعْتَبَرَ الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ فِي حُكْمِ تَعْجِيل الأُْجْرَةِ تَأْخِيرَهَا يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةً، لأَِنَّ مَا قَارَبَ الشَّيْءَ يُعْطَى حُكْمَهُ، كَمَا فِي السَّلَمِ (2) ، وَلاَ

(1) حاشية ابن عابدين 5 / 6، والفتاوى الهندية 4 / 412.

(2) الشرح الكبير للدردير مع حاشية الدسوقي 4 / 3 ط. مصطفى محمد 1373هـ، والخرشي على خليل 7 / 3، والفروق للقرافي 2 / 133.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت