هُنَاكَ وَلَدٌ يُرِيدُ نَفْيَهُ فَقَال الْقَاضِي: لَهُ أَنْ يُلاَعِنَ لِنَفْيِهِ، وَقَال بَعْضُهُمْ: يُحْتَمَل أَنْ لاَ يُشْرَعَ اللِّعَانُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ كَمَا لَوْ قَذَفَهَا فَصَدَّقَتْهُ (1) .
5 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ رُكْنَ اللِّعَانِ هُوَ الشَّهَادَاتُ الَّتِي تَجْرِي بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُتَقَدِّمِ فِي تَعْرِيفِهِمْ، فَتَكُونُ رُكْنًا لَهُ (2) ، لأَِنَّ تَحَقُّقَ اللِّعَانِ يَتَوَقَّفُ عَلَى تَحَقُّقِهَا وَهِيَ دَاخِلَةٌ فِي تَكْوِينِهِ.
وَنَصَّ ابْنُ جُزَيٍّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ عَلَى أَنَّ أَرْكَانَ اللِّعَانِ أَرْبَعَةٌ هِيَ: الْمُلاَعِنُ، وَالْمُلاَعَنَةُ، وَالسَّبَبُ، وَاللَّفْظُ (3) .
شُرُوطُ اللِّعَانِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ
6 -عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ يُشْتَرَطُ فِي اللِّعَانِ شُرُوطٌ مُخْتَلِفَةٌ، بَعْضُهَا يَرْجِعُ إِلَى الرَّجُل، وَبَعْضُهَا يَرْجِعُ إِلَى الْمَرْأَةِ، وَبَعْضُهَا يَرْجِعُ إِلَى الرَّجُل وَالْمَرْأَةِ مَعًا، وَبَعْضُهَا يَرْجِعُ إِلَى الْمَقْذُوفِ بِهِ، وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِيمَا يَلِي:
أ - مَا يَرْجِعُ مِنَ الشُّرُوطِ إِلَى الزَّوْجِ:
7 -يُشْتَرَطُ فِي الزَّوْجِ لإِِجْرَاءِ اللِّعَانِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ
(1) المغني 7 / 405.
(2) البحر الرائق 4 / 122، وحاشية ابن عابدين 2 / 585، وفتح القدير 3 / 247.
(3) القوانين الفقهية لابن جزي ص210.