5 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ لِلزَّوْجِ أَنْ يُرَاجِعَ زَوْجَتَهُ الْمُطَلَّقَةَ طَلاَقًا رَجْعِيًّا مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ (1) ، إِلاَّ أَنَّ الْحُكْمَ يَخْتَلِفُ فِيمَا إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا ثُمَّ ارْتَابَتْ بِمَا رَأَتْهُ مِنْ أَمَارَاتِ الْحَمْل مِنْ حَرَكَةٍ فِي الْبَطْنِ أَوْ نَفْخَةٍ فِيهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ.
فَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ رَاجَعَهَا الزَّوْجُ قَبْل زَوَال الرِّيبَةِ وَقَفَتِ الرَّجْعَةُ، وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ قُرْبَانُهَا، فَإِنْ بَانَ حَمْلٌ صَحَّتِ الرَّجْعَةُ وَبَقِيَتِ الزَّوْجِيَّةُ وَإِلاَّ فَلاَ، وَإِنْ بَانَ أَنْ لاَ حَمْل بِهَا فَالرَّجْعَةُ بَاطِلَةٌ، وَإِنْ عَجِل فَأَصَابَهَا فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا أَصَابَ مِنْهَا، وَتَسْتَقْبِل عِدَّةً أُخْرَى، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَهُوَ خَاطِبٌ (2) .
(1) حاشية ابن عابدين 2 / 529، والقوانين الفقهية ص234، ومغني المحتاج 3 / 335، والمغني لابن قدامة 7 / 273.
(2) مغني المحتاج 3 / 390، والأم 5 / 220، وتحفة المحتاج 8 / 243.