مَرِيضَةٍ، لأَِنَّ مُجَرَّدَ الأُْنُوثَةِ عَجْزٌ (1) .
35 -وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَلْزَمُ الْقَرِيبَ نَفَقَةُ كُل ذِي رَحِمٍ مُحَرَّمٍ إِذَا كَانَ عَاجِزًا عَنِ الْكَسْبِ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ مِنَ الْحَنَابِلَةِ.
لأَِنَّهُ مِنْ صِلَةِ الرَّحِمِ وَهُوَ عَامٌّ (2) .
أَمَّا الأَْقَارِبُ الَّذِينَ يَرِثُونَ بِفَرْضٍ أَوْ تَعْصِيبٍ فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ يَلْزَمُ نَفَقَةُ الْقَرِيبِ لِنَقْصٍ فِي الْخِلْقَةِ كَالزَّمِنِ وَالْمَرِيضِ (3) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ لاَ تَجِبُ نَفَقَةُ الْقَرِيبِ عَلَى الْقَرِيبِ مَا عَدَا الأَْبَوَيْنِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَا فَقِيرَيْنِ، وَلاَ يُشْتَرَطُ عَجْزُهُمَا عَنِ الْكَسْبِ، وَلاَ يَجِبُ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ (4) .
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (نَفَقَةٌ) .
36 -الأَْصْل أَنَّ الْمَرَضَ لَيْسَ بِمَانِعٍ مِنْ صِحَّةِ الإِْقْرَارِ فِي الْجُمْلَةِ، إِذِ الصِّحَّةُ لَيْسَتْ شَرْطًا فِي الْمُقِرِّ لِصِحَّةِ الإِْقْرَارِ، لأَِنَّ صِحَّةَ إِقْرَارِ الصَّحِيحِ بِرُجْحَانِ جَانِبِ الصِّدْقِ عَلَى جَانِبِ الْكَذِبِ، وَحَال الْمَرِيضِ أَدَل عَلَى
(1) حاشية ابن عابدين 2 / 672، 665، والخانية على هامش الهندية 1 / 445، 448، والقوانين الفقهية / 227، وروضة الطالبين 9 / 84.
(2) حاشية ابن عابدين 2 / 681، وروضة الطالبين 9 / 84، وكشاف القناع 5 / 481.
(3) المراجع السابقة.
(4) القوانين الفقهية / 227، 228.