فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22036 من 31949

الْقَبُول لَفْظًا.

وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ (1) ، وَهُوَ رَأْيٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ (2) إِلَى أَنَّ صِيغَةَ الْكَفَالَةِ تَتَرَكَّبُ مِنْ إِيجَابٍ يَصْدُرُ مِنَ الْكَفِيل، وَقَبُولٍ يَصْدُرُ عَنِ الْمَكْفُول لَهُ؛ لأَِنَّ الْكَفَالَةَ عَقْدٌ يَمْلِكُ بِهِ الْمَكْفُول لَهُ حَقَّ مُطَالَبَةِ الْكَفِيل أَوْ حَقًّا ثَبَتَ فِي ذِمَّتِهِ فَوَجَبَ قَبُولُهُ، وَيَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ الْكَفَالَةَ لاَ تَتِمُّ بِعِبَارَةِ الْكَفِيل وَحْدَهُ، سَوَاءٌ كَانَتِ الْكَفَالَةُ بِالنَّفْسِ أَوْ بِالْمَال، بَل لاَ بُدَّ مِنْ قَبُول الْمَكْفُول لَهُ.

وَإِيجَابُ الْكَفِيل يَتَحَقَّقُ بِكُل لَفْظٍ يُفْهَمُ مِنْهُ التَّعَهُّدُ وَالاْلْتِزَامُ وَالضَّمَانِ، صَرَاحَةً أَوْ ضِمْنًا، كَمَا يَتَحَقَّقُ بِكُل تَعْبِيرٍ عَنِ الإِْرَادَةِ يُؤَدِّي هَذَا الْمَعْنَى (3) .

8 -قَدْ تَكُونُ الْكَفَالَةُ مُنَجَّزَةً أَوْ مُعَلَّقَةً أَوْ مُضَافَةً إِلَى زَمَنٍ مُسْتَقْبَلٍ وَقَدْ تُوصَفُ بِأَنَّهَا مُطْلَقَةٌ أَوْ مُؤَقَّتَةٌ أَوْ مُقْتَرِنَةٌ بِشَرْطٍ، وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِيمَا يَلِي:

أ - الْكَفَالَةُ الْمُنَجَّزَةُ:

9 -وَهِيَ الَّتِي تَكُونُ صِيغَتُهَا خَالِيَةً مِنَ

(1) البدائع 6 / 2، والفتح القدير 6 / 314، وابن عابدين 5 / 283.

(2) تحفة المحتاج وحواشيها 5 / 245، والشرقاوي على التحرير 2 / 118، وقليوبي وعميرة / 325.

(3) لمزيد من التفصيل انظر مصطلح (تعبير) ، الموسوعة الفقهية 12 / 214 - 218.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت