هـ - أَنْ يَقُومَ الْقَاضِي الَّذِي عُزِل أَوِ اعْتَزَل بِتَسْلِيمِ مَا تَحْتَ يَدِهِ مِنْ سِجِلاَّتٍ وَمَحَاضِرَ وَصُكُوكٍ وَوَدَائِعَ وَأَمْوَالٍ لِلأَْيْتَامِ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي يَدِهِ بِحُكْمِ عَمَلِهِ، فَلَزِمَ تَسْلِيمُهَا لِلْقَاضِي الْمُعَيَّنِ بَدَلًا عَنْهُ. (1)
69 -يَتَعَيَّنُ عَلَى الْقَاضِي أَنْ يَحْكُمَ بِمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الأَْحْكَامِ الَّتِي لَمْ تُنْسَخْ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَبِسُنَّةِ رَسُول اللَّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ قَضَى بِالإِْجْمَاعِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ الْقَاضِي مِنْ أَهْل الاِجْتِهَادِ قَاسَهُ عَلَى مَا يُشْبِهُهُ مِنَ الأَْحْكَامِ وَاجْتَهَدَ رَأْيَهُ وَتَحَرَّى الصَّوَابَ ثُمَّ قَضَى بِرَأْيِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْل الاِجْتِهَادِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْتَفْتِيَ فِي ذَلِكَ فَيَأْخُذَ بِفَتْوَى الْمُفْتِي (2) ، وَلاَ يَقْضِيَ بِغَيْرِ عِلْمٍ، وَلاَ يَسْتَحْيِيَ مِنَ السُّؤَال لِئَلاَّ يَلْحَقَهُ الْوَعِيدُ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْقُضَاةُ ثَلاَثَةٌ: قَاضِيَانِ فِي النَّارِ وَقَاضٍ فِي الْجَنَّةِ (3) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي (الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ) .
(1) شرح أدب القاضي لابن مازه 1 / 258 وما بعدها، وفتح القدير 5 / 462، وروضة القضاة 1 / 111، 112.
(2) معين الحكام ص 28، 29، وتبصرة الحكام 1 / 56، 57، والمغني لابن قدامة 9 / 50.
(3) تقدم تخريجه ف 16.