فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21436 من 31949

ب - انْعِزَال كُل مَأْذُونٍ لَهُ فِي شُغْلٍ مُعَيَّنٍ كَبَيْعٍ عَلَى مَيِّتٍ أَوْ غَائِبٍ وَسَمَاعِ شَهَادَةٍ فِي حَادِثَةٍ مُعَيَّنَةٍ.

وَأَمَّا مَنِ اسْتَخْلَفَهُ فِي الْقَضَاءِ فَفِيهِ ثَلاَثَةُ أَوْجُهٍ، أَحَدُهَا: يَنْعَزِل كَالْوَكِيل، وَالثَّانِي: لاَ، لِلْحَاجَةِ، وَأَصَحُّهَا: يَنْعَزِل إِنْ لَمْ يَكُنِ الْقَاضِي مَأْذُونًا لَهُ فِي الاِسْتِخْلاَفِ، لأَِنَّ الاِسْتِخْلاَفَ فِي هَذَا لِحَاجَتِهِ، وَقَدْ زَالَتْ بِزَوَال وِلاَيَتِهِ، وَإِنْ كَانَ مَأْذُونًا لَهُ فِيهِ لَمْ يَنْعَزِل (1) .

ج - نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّ الْقُوَّامَ عَلَى الأَْيْتَامِ وَالأَْوْقَافِ لاَ يَنْعَزِلُونَ بِمَوْتِ الْقَاضِي وَانْعِزَالِهِ لِئَلاَّ تَتَعَطَّل مَصَالِحُ الْمُسْلِمِينَ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ خِلاَفًا لِلْغَزَالِيِّ الَّذِي جَعَلَهُمْ كَالْخُلَفَاءِ (2) .

د - فِي حَالَةِ عَزْلِهِ أَوِ اسْتِقَالَتِهِ لاَ يُقْبَل قَوْلُهُ: إِنَّنِي كُنْتُ قَدْ حَكَمْتُ لِفُلاَنٍ بِكَذَا، إِلاَّ إِذَا قَامَتْ بِذَلِكَ بَيِّنَةٌ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لاَ تُقْبَل شَهَادَتُهُ بِذَلِكَ إِلاَّ مَعَ آخَرَ لأَِنَّهُ يَشْهَدُ عَلَى فِعْل نَفْسِهِ، وَهُوَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ، أَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَيَرَوْنَ قَبُول قَوْلِهِ لأَِنَّ الْقَاضِيَ أَخْبَرَ بِمَا حَكَمَ بِهِ وَهُوَ غَيْرُ مُتَّهَمٍ فَيَجِبُ قَبُولُهُ كَحَال وِلاَيَتِهِ (3) .

(1) حاشية ابن عابدين 4 / 324، وحاشية الدسوقي 4 / 133، وتبصرة الحكام 1 / 43، وشرح منتهى الإرادات 3 / 464، ومغني المحتاج 4 / 383.

(2) روضة الطالبين 11 / 127.

(3) فتح القدير لابن الهمام 5 / 463، وروضة القضاة 1 / 155، وحاشية الدسوقي 4 / 133، وتبصرة الحكام لابن فرحون 1 / 77، والروضة للنووي 11 / 127، 128، وشرح منتهى الإرادات 3 / 480، والمغني لابن قدامة 9 / 101، 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت