فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20974 من 31949

الْمُتَقَرَّبِ إِلَيْهِ فِي الْقُرْبَةِ (1) .

وَقَدْ نَقَل ابْنُ عَابِدِينَ عَنْ شَيْخِ الإِْسْلاَمِ زَكَرِيَّا فِي التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْقُرْبَةِ وَالْعِبَادَةِ وَالطَّاعَةِ، أَنَّ الْقُرْبَةَ: فِعْل مَا يُثَابُ عَلَيْهِ بَعْدَ مَعْرِفَةِ مَنْ يُتَقَرَّبُ إِلَيْهِ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَتَوَقَّفْ عَلَى نِيَّةٍ.

وَالْعِبَادَةُ: مَا يُثَابُ عَلَى فِعْلِهِ وَيَتَوَقَّفُ عَلَى نِيَّةٍ.

وَالطَّاعَةُ: فِعْل مَا يُثَابُ عَلَيْهِ، تَوَقَّفَ عَلَى نِيَّةٍ أَوْ لاَ، عَرَفَ مَنْ يَفْعَلُهُ لأَِجْلِهِ أَوْ لاَ، فَنَحْوُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَالصَّوْمِ وَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ مِنْ كُل مَا يَتَوَقَّفُ عَلَى النِّيَّةِ قُرْبَةٌ وَطَاعَةٌ وَعِبَادَةٌ، وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَالْوَقْفُ وَالْعِتْقُ وَالصَّدَقَةُ وَنَحْوُهَا مِمَّا لاَ يَتَوَقَّفُ عَلَى نِيَّةٍ قُرْبَةٌ وَطَاعَةٌ لاَ عِبَادَةٌ، وَالنَّظَرُ الْمُؤَدِّي إِلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى طَاعَةٌ لاَ قُرْبَةٌ وَلاَ عِبَادَةٌ، وَالنَّظَرُ لَيْسَ قُرْبَةً، لِعَدَمِ الْمَعْرِفَةِ بِالْمُتَقَرَّبِ إِلَيْهِ؛ لأَِنَّ الْمَعْرِفَةَ تَحْصُل بَعْدَهُ (2) .

الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:

4 -مِنَ الْقُرَبِ مَا هُوَ وَاجِبٌ، وَذَلِكَ كَالْفَرَائِضِ الَّتِي افْتَرَضَهَا اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ، مِنْ صَلاَةٍ وَصَوْمٍ وَحَجٍّ وَزَكَاةٍ، فَهِيَ عِبَادَاتٌ مَقْصُودَةٌ شُرِعَتْ لِلتَّقَرُّبِ بِهَا، وَعُلِمَ مِنَ

(1) الكليات للكفوي 3 / 156.

(2) حاشية ابن عابدين 1 / 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت