نُسُكَيِ الْقِرَانِ فَأَجْزَأَتْ كَالْحَجِّ، وَالْحَجُّ مِنْ مَكَّةَ يُجْزِئُ فِي حَقِّ الْمُتَمَتِّعِ، فَالْعُمْرَةُ مِنْ أَدْنَى الْحِل فِي حَقِّ الْمُفْرِدِ - لِلْعُمْرَةِ - أَوْلَى (1)
6 -مَنْ أَرَادَ الْعُمْرَةَ فَإِنَّهُ يَسْتَعِدُّ لِلإِْحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ مَتَى بَلَغَ الْمِيقَاتَ أَوِ اقْتَرَبَ مِنْهُ إِنْ كَانَ آفَاقِيًّا، أَوْ يُحْرِمُ مِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ أَيْ: مِنْ حَيْثُ يَشْرَعُ فِي التَّوَجُّهِ لِلْعُمْرَةِ إِنْ كَانَ مِيقَاتِيًّا، أَيْ يَسْكُنُ أَوْ يَنْزِل فِي الْمَوَاقِيتِ أَوْ مَا يُحَاذِيهَا، أَوْ فِي الْمِنْطَقَةِ الَّتِي بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْحَرَمِ.
أَمَّا إِنْ كَانَ مَكِّيًّا أَوْ حَرَمِيًّا أَوْ مُقِيمًا أَوْ نَازِلًا فِي مَكَّةَ أَوْ فِي مِنْطَقَةِ الْحَرَمِ حَوْل مَكَّةَ فَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِنَ الْحَرَمِ إِلَى أَقْرَبِ مَنَاطِقِ الْحِل إِلَيْهِ، فَيُحْرِمُ بِالْعُمْرَةِ مَتَى جَاوَزَ الْحَرَمَ إِلَى الْحِل وَلَوْ بِخُطْوَةٍ.
7 -وَالاِسْتِعْدَادُ لِلإِْحْرَامِ أَنْ يَفْعَل مَا يُسَنُّ لَهُ، وَهُوَ: الاِغْتِسَال وَالتَّنَظُّفُ وَتَطْيِيبُ الْبَدَنِ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ سُنَّةَ الإِْحْرَامِ، وَتُجْزِئُ عَنْهُمَا صَلاَةُ الْمَكْتُوبَةِ، ثُمَّ يَنْوِي بَعْدَهُمَا الْعُمْرَةَ، بِنَحْوِ:"اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ الْعُمْرَةَ فَيَسِّرْهَا لِي وَتَقَبَّلْهَا مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، ثُمَّ يُلَبِّي قَائِلًا:"لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ
(1) المغني لابن قدامة 3 / 225.