قَبْل الْفَجْرِ، لِيَكُونَ عَلَى طَهَارَةٍ مِنْ أَوَّل الصَّوْمِ (1) .
76 -مِمَّا لاَ يُفْسِدُ الصَّوْمَ الْبَلَل الَّذِي يَبْقَى فِي الْفَمِ بَعْدَ الْمَضْمَضَةِ، إِذَا ابْتَلَعَهُ الصَّائِمُ مَعَ الرِّيقِ، بِشَرْطِ أَنْ يَبْصُقَ بَعْدَ مَجِّ الْمَاءِ، لاِخْتِلاَطِ الْمَاءِ بِالْبُصَاقِ، فَلاَ يَخْرُجُ بِمُجَرَّدِ الْمَجِّ، وَلاَ تُشْتَرَطُ الْمُبَالَغَةُ فِي الْبَصْقِ؛ لأَِنَّ الْبَاقِيَ بَعْدَهُ مُجَرَّدُ بَلَلٍ وَرُطُوبَةٍ، لاَ يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ عَنْهُ (2) .
سَابِعًا: ابْتِلاَعُ مَا بَيْنَ الأَْسْنَانِ:
77 -ابْتِلاَعُ مَا بَيْنَ الأَْسْنَانِ، إِذَا كَانَ قَلِيلًا، لاَ يُفْسِدُ وَلاَ يُفْطِرُ؛ لأَِنَّهُ تَبَعٌ لِرِيقِهِ، وَلأَِنَّهُ لاَ يُمْكِنُ الاِحْتِرَازُ عَنْهُ، بِخِلاَفِ الْكَثِيرِ فَإِنَّهُ لاَ يَبْقَى بَيْنَ الأَْسْنَانِ، وَالاِحْتِرَازُ عَنْهُ مُمْكِنٌ.
وَالْقَلِيل: هُوَ مَا دُونَ الْحِمَّصَةِ، وَلَوْ كَانَ قَدْرَهَا أَفْطَرَ.
وَمَذْهَبُ زُفَرَ، وَهُوَ قَوْلٌ لِلشَّافِعِيَّةِ: فَسَادُ
(1) شرح المحلي على المنهاج 2 / 62. وحديث أبي هريرة:"من أصبح جنبا فلا صوم له". أخرجه البخاري (الفتح 4 / 143) ومسلم (2 / 780) بمعناه، وأخرجه النسائي في الكبرى (2 / 343) بلفظ:"من أدركه الصبح وهو جنب فلا يصم".
(2) مراقي الفلاح ص 361، والدر المختار ورد المحتار 2 / 98.