الإِْطْعَامُ قَبْل الْقَضَاءِ وَمَعَهُ وَبَعْدَهُ (1)
وَمَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ وَجْهٌ مُحْتَمَلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: إِطْلاَقُ التَّرَاخِي بِلاَ قَيْدٍ، فَلَوْ جَاءَ رَمَضَانُ آخَرُ، وَلَمْ يَقْضِ الْفَائِتُ، قَدَّمَ صَوْمَ الأَْدَاءِ عَلَى الْقَضَاءِ، حَتَّى لَوْ نَوَى الصَّوْمَ عَنِ الْقَضَاءِ لَمْ يَقَعْ إِلاَّ عَنِ الأَْدَاءِ، وَلاَ فِدْيَةَ عَلَيْهِ بِالتَّأْخِيرِ إِلَيْهِ، لإِِطْلاَقِ النَّصِّ، وَظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ (2) } .
وَعِنْدَ غَيْرِ الْحَنَفِيَّةِ يَحْرُمُ التَّطَوُّعُ بِالصَّوْمِ قَبْل قَضَاءِ رَمَضَانَ، وَلاَ يَصِحُّ تَطَوُّعُهُ بِالصَّوْمِ قَبْل قَضَاءِ مَا عَلَيْهِ مِنْ رَمَضَانَ، بَل يَبْدَأُ بِالْفَرْضِ حَتَّى يَقْضِيَهُ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ نَذْرٌ صَامَهُ بَعْدَ الْفَرْضِ، لأَِنَّ الصَّوْمَ عِبَادَةٌ مُتَكَرِّرَةٌ، فَلَمْ يَجُزْ تَأْخِيرُ الأُْولَى عَنِ الثَّانِيَةِ، كَالصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَةِ ( x663 ;)
الأُْولَى:
87 -إِنْ أَخَّرَ قَضَاءَ رَمَضَانَ - وَكَذَا النَّذْرَ وَالْكَفَّارَةَ - لِعُذْرٍ، بِأَنِ اسْتَمَرَّ مَرَضُهُ أَوْ سَفَرُهُ
(1) الإنصاف 3 / 333، وانظر الشرح الكبير للدردير 1 / 537، والقوانين الفقهية ص 84، والإقناع 2 / 343، وشرح المحلي على المنهاج 2 / 68 و 69، والمهذب 6 / 363، وكشاف القناع 2 / 334.
(2) سورة البقرة: 185، وراجع مراقي الفلاح ص 375، والفتاوى الهندية 1 / 208، والإنصاف 3 / 334.
(3) كشاف القناع 2 / 334، المغني مع الشرح الكبير 3 / 83.