فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17480 من 31949

وَيَجُوزُ أَنْ يَقْضِيَ يَوْمَ شِتَاءٍ عَنْ يَوْمِ صَيْفٍ، وَيَجُوزُ عَكْسُهُ، بِأَنْ يَقْضِيَ يَوْمَ صَيْفٍ عَنْ يَوْمِ شِتَاءٍ، وَهَذَا لِعُمُومِ الآْيَةِ الْمَذْكُورَةِ وَإِطْلاَقِهَا (1) .

وَقَضَاءُ رَمَضَانَ يَكُونُ عَلَى التَّرَاخِي.

لَكِنَّ الْجُمْهُورَ قَيَّدُوهُ بِمَا إِذَا لَمْ يَفُتْ وَقْتُ قَضَائِهِ، بِأَنْ يُهِل رَمَضَانُ آخَرُ، لِقَوْل عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا"كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَهُ إِلاَّ فِي شَعْبَانَ، لِمَكَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (2) كَمَا لاَ يُؤَخِّرُ الصَّلاَةَ الأُْولَى إِلَى الثَّانِيَةِ."

وَلاَ يَجُوزُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ تَأْخِيرُ قَضَاءِ رَمَضَانَ إِلَى رَمَضَانَ آخَرَ، مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ يَأْثَمُ بِهِ، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ هَذَا (3) ، فَإِنْ أَخَّرَ فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ: إِطْعَامُ مِسْكِينٍ لِكُل يَوْمٍ، لِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالُوا فِيمَنْ عَلَيْهِ صَوْمٌ فَلَمْ يَصُمْهُ حَتَّى أَدْرَكَهُ رَمَضَانُ آخَرُ: عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَإِطْعَامُ مِسْكِينٍ لِكُل يَوْمٍ، وَهَذِهِ الْفِدْيَةُ لِلتَّأْخِيرِ، أَمَّا فِدْيَةُ الْمُرْضِعِ وَنَحْوِهَا فَلِفَضِيلَةِ الْوَقْتِ، وَفِدْيَةُ الْهَرَمِ لأَِصْل الصَّوْمِ، وَيَجُوزُ

(1) الإنصاف للمرداوي 3 / 333، وكشاف القناع 2 / 333.

(2) حديث عائشة:"كان يكون على الصوم في رمضان. . .". أخرجه البخاري (الفتح 4 / 189) ومسلم (2 / 802 - 803) .

(3) كشاف القناع 2 / 333، 334.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت