فَلَمْ يُحْتَسَبْ بِهِ مِنَ الْعِدَّةِ كَزَمَنِ الْحَيْضِ. (1)
وَإِنْ طَلَّقَهَا حَائِضًا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِرُؤْيَةِ الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الرَّابِعَةِ وَهَذَا قَوْل زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ وَأَبِي ثَوْرٍ لِئَلاَّ تَزِيدَ الْعِدَّةُ عَلَى ثَلاَثَةِ أَشْهُرٍ.
14 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، إِلَى أَنَّ الْعِدَّةَ لاَ تَنْقَضِي مَا لَمْ تَحِضِ الْمَرْأَةُ ثَلاَثَ حِيَضٍ كَوَامِل تَالِيَةٍ لِلطَّلاَقِ، فَلَوْ طَلَّقَهَا فِي طُهْرٍ فَلاَ يُحْتَسَبُ ذَلِكَ الطُّهْرُ مِنَ الْعِدَّةِ عِنْدَهُمْ، أَوْ طَلَّقَهَا فِي حَيْضِهَا فَإِنَّهَا لاَ تُحْسَبُ مِنْ عِدَّتِهَا بِغَيْرِ خِلاَفٍ بَيْنَ أَهْل الْعِلْمِ، لِحُرْمَةِ الطَّلاَقِ فِي الْحَيْضِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَطْوِيل الْعِدَّةِ عَلَيْهَا، وَلأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِثَلاَثَةِ قُرُوءٍ كَامِلَةٍ، فَلاَ تَعْتَدُّ بِالْحَيْضَةِ الَّتِي طَلَّقَ فِيهَا. (2)
يَقُول الْكَاسَانِيُّ: وَفَائِدَةُ الاِخْتِلاَفِ أَنَّ
(1) الدسوقي 2 / 469 الفواكه 2 / 91 جواهر الإكليل 1 / 385 روضة الطالبين 8 / 366 - 367 مغني المحتاج 3 / 385 المغني مع الشرح 9 / 85 - 88.
(2) البدائع 3 / 193، المغني لابن قدامة مع الشرح 9 / 85، 99.