فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20654 من 31949

وَالرِّبَاطَ وَدَفَنُوا فِي الْمَقْبَرَةِ وَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ مُسْلِمٌ زَال مِلْكُهُ عَنِ الْمَوْقُوفِ، وَلاَ يُزَال مِلْكُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ حَتَّى يَحْكُمَ بِهِ الْحَاكِمُ.

وَلِلتَّفْصِيل (ر: وَقْفٌ) .

(ثَالِثًا) الْقَرْضُ:

36 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي مَدَى اشْتِرَاطِ الْقَبْضِ فِي الْقَرْضِ لِنَقْل الْمِلْكِيَّةِ إلَى الْمُسْتَقْرِضِ عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ:

(أَحَدُهَا) ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْقَوْل الأَْصَحِّ وَالْحَنَابِلَةُ وَغَيْرُهُمْ، إلَى أَنَّ الْمُقْتَرِضَ إنَّمَا يَمْلِكُ الْمَال الْمُقْرَضَ بِالْقَبْضِ (1) .

وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّ الْمُسْتَقْرِضَ بِنَفْسِ الْقَبْضِ صَارَ بِسَبِيلٍ مِنَ التَّصَرُّفِ فِي الْقَرْضِ مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْمُقْرِضِ بَيْعًا وَهِبَةً وَصَدَقَةً وَسَائِرَ التَّصَرُّفَاتِ، وَإِذَا تَصَرَّفَ فِيهِ نَفَذَ تَصَرُّفُهُ، وَلاَ يَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَةِ الْمُقْرِضِ، وَتِلْكَ أَمَارَاتُ الْمِلْكِ، إذْ لَوْ لَمْ يَمْلِكْهُ لَمَا جَازَ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ، وَبِأَنَّ الْقَرْضَ عَقْدٌ اجْتَمَعَ فِيهِ جَانِبُ الْمُعَاوَضَةِ وَجَانِبُ التَّبَرُّعِ، أَمَّا الْمُعَاوَضَةُ: فَلأَِنَّ الْمُسْتَقْرِضَ يَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّ بَدَلٍ مُمَاثِلٍ عِوَضًا عَمَّا

(1) رد المحتار 5 / 164، والأشباه والنظائر لابن نجيم وحاشية الحموي عليه 2 / 204، وفتح العزيز 9 / 391، ومغني المحتاج 2 / 120، والمهذب 1 / 310، وكشاف القناع 3 / 257 ط. السنة المحمدية، والمحرر 1 / 334، ومنتهى الإرادات 1 / 397.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت