فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21047 من 31949

ثُمَّ فَرَّعَ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى قَوْلِهِمْ هَذَا: أَنَّهُ لَوْ رَغِبَ الْمُقْتَرِضُ تَعْجِيلَهُ لِرَبِّهِ قَبْل أَجَلِهِ لَزِمَ الْمُقْرِضَ قَبُولُهُ؛ لأَِنَّ الْحَقَّ فِي الأَْجَل لِلْمُقْتَرِضِ فَإِذَا أَسْقَطَ حَقَّهُ لَزِمَ الْمُقْرِضَ قَبُولُهُ، وَأُجْبِرَ عَلَى ذَلِكَ، عَيْنًا كَانَ الْبَدَل أَوْ عَرْضًا، أَوْ كَانَ نَفْسَ الْمَال الْمُقْتَرَضِ (1) .

هـ - اشْتِرَاطُ رَدِّ مَحَل الْقَرْضِ بِعَيْنِهِ:

27 -نَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا شَرَطَ الْمُقْرِضُ عَلَى الْمُقْتَرِضِ رَدَّ مَحَل الْقَرْضِ بِعَيْنِهِ فَلاَ يَصِحُّ هَذَا الشَّرْطُ؛ لأَِنَّهُ يُنَافِي مُقْتَضَى الْعَقْدِ، وَهُوَ أَنْ يَنْتَفِعَ الْمُقْتَرِضُ بِاسْتِهْلاَكِهِ وَرَدِّ بَدَلِهِ، فَاشْتِرَاطُ رَدِّهِ بِعَيْنِهِ يَمْنَعُ ذَلِكَ غَيْرَ أَنَّ فَسَادَ الشَّرْطِ لاَ يُفْسِدُ الْعَقْدَ، بَل يَبْقَى صَحِيحًا (2) .

و اشْتِرَاطُ الزِّيَادَةِ لِلْمُقْرِضِ:

28 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ اشْتِرَاطَ الزِّيَادَةِ فِي بَدَل الْقَرْضِ لِلْمُقْرِضِ مُفْسِدٌ لِعَقْدِ الْقَرْضِ، سَوَاءٌ أَكَانَتِ الزِّيَادَةُ فِي الْقَدْرِ، بِأَنْ يَرُدَّ الْمُقْتَرِضُ أَكْثَرَ مِمَّا أَخَذَ مِنْ جِنْسِهِ، أَوْ بِأَنْ يَزِيدَهُ هَدِيَّةً مِنْ مَالٍ آخَرَ، أَوْ كَانَتْ فِي

(1) البهجة 2 / 288، وكفاية الطالب الرباني وحاشية العدوي عليه 2 / 153، والخرشي وحاشية العدوي عليه 5 / 232، والتاج والإكليل 4 / 548، والزرقاني على خليل 5 / 229، والكافي لابن عبد البر ص 358.

(2) شرح منتهى الإرادات 2 / 225 - 227.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت