قَال الطُّوفِيُّ: الْوَاجِبُ هُوَ اللاَّزِمُ الْمُسْتَحَقُّ (1) .
اللُّزُومُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ بِإِلْزَامِ اللَّهِ تَعَالَى، أَوْ إِلْزَامِ الْغَيْرِ، أَوْ إِلْزَامِ الْمَرْءِ نَفْسِهِ. وَبَيَانُ ذَلِكَ فِيمَا يَأْتِي:
اللُّزُومُ بِإِلْزَامِ اللَّهِ تَعَالَى
6 -يَلْزَمُ الْعَبْدَ فِعْل مَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ مِنَ الْفَرَائِضِ وَالْوَاجِبَاتِ مِنَ الْعِبَادَاتِ عِنْدَ وُجُودِ أَسْبَابِهَا، وَتَحَقُّقِ شُرُوطِ الْوُجُوبِ، وَانْتِفَاءِ مَوَانِعِهِ، وَإِذَا فَسَدَتْ لَزِمَ قَضَاؤُهَا.
وَيَسْتَتْبِعُ ذَلِكَ إِلْزَامَهُ بِكُل مَا لاَ يَتِمُّ الْوَاجِبُ إِلاَّ بِهِ، مِمَّا هُوَ مَقْدُورٌ لَهُ، كَالسَّفَرِ بِالنِّسْبَةِ لِلْحَجِّ، وَالطَّهَارَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلصَّلاَةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي قَاعِدَةِ"مَا لاَ يَتِمُّ الْوَاجِبُ إِلاَّ بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ (2) ".
وَيَلْزَمُ الْمُكَلَّفَ الْكَفُّ عَنْ كُل مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الأَْفْعَال.
اللُّزُومُ بِإِلْزَامِ الْغَيْرِ.
7 -مِمَّنْ تَلْزَمُ طَاعَتُهُ شَرْعًا، وَتَلْزَمُ تَصَرُّفَاتُهُ عَلَى الْغَيْرِ، مَنْ يَلِي:
أ - وَلِيُّ الأَْمْرِ، وَهُوَ الإِْمَامُ الَّذِي صَحَّتْ وِلاَيَتُهُ
(1) شرح مختصر الروضة للطوفي 1 / 266، بيروت، مؤسسة الرسالة 1410 هـ.
(2) البحر المحيط للزركشي 1 / 176 وما بعدها، والمستصفى للغزالي 1 / 71.