فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24308 من 31949

وَبَدَل عَمَل يَدِ الْكَاتِبِ، وَبَيْعُ ذَلِكَ مُبَاحٌ، قَال الشَّعْبِيُّ: لاَ بَأْسَ بِبَيْعِ الْمُصْحَفِ، إِِنَّمَا يَبِيعُ الْوَرَقَ وَعَمَل يَدَيْهِ.

وَفَرَّقَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ - وَنَقَلُوهُ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ - وَالْحَنَابِلَةُ فِي مُعْتَمَدِهِمْ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ، فَكَرِهُوا الْبَيْعَ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يَحْرُمُ وَيَصِحُّ - وَأَجَازُوا الشِّرَاءَ وَالاِسْتِبْدَال، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: اشْتَرِ الْمَصَاحِفَ وَلاَ تَبِعْهَا، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ فِي الْبَيْعِ ابْتِذَالًا بِخِلاَفِ الشِّرَاءِ، فَفِيهِ اسْتِنْقَاذُ الْمُصْحَفِ وَبَذْلٌ لِلْمَال فِي سَبِيل اقْتِنَائِهِ وَذَلِكَ إِِكْرَامٌ، قَالُوا: وَلاَ يَلْزَمُ مِنْ كَرَاهَةِ الْبَيْعِ كَرَاهَةُ الشِّرَاءِ، كَشِرَاءِ دُورِ مَكَّةَ وَرِبَاعِهَا، وَشِرَاءِ أَرْضِ السَّوَادِ، لاَ يُكْرَهُ، وَيُكْرَهُ لِلْبَائِعِ (1) .

إِِجَارَةُ الْمُصْحَفِ

24 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَابْنُ حَبِيبٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ إِِلَى عَدَمِ جَوَازِ إِِجَارَةِ الْمُصْحَفِ.

أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَعِلَّةُ الْمَنْعِ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْقِرَاءَةِ فِي الْمُصْحَفِ أَكْثَرُ مِنَ النَّظَرِ إِِلَيْهِ، وَلاَ تَجُوزُ الإِِِْجَارَةُ لِمِثْل ذَلِكَ، كَمَا لاَ يَجُوزُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ سَقْفًا لِيَنْظُرَ إِِلَى مَا فِيهِ مِنَ النُّقُوشِ أَوِ

(1) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4 / 18، وشرح المنهاج بحاشية القليوبي 2 / 157، والإتقان للسيوطي 2 / 172، والمغني 4 / 263، وشرح المنتهى 2 / 143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت