5 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي مَالِيَّةِ الْمَنْفَعَةِ فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْمَذْهَبِ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْمَنَافِعَ أَمْوَالٌ مُتَقَوِّمَةٌ.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ أَمْوَالًا مُتَقَوِّمَةً فِي حَدِّ ذَاتِهَا إِلاَّ إِذَا وَرَدَ عَلَيْهَا الْعَقْدُ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (مَالٌ ف 2) .
الآْثَارُ الْمُتَرَتِّبَةُ عَلَى الاِخْتِلاَفِ فِي مَالِيَّةِ الْمَنْفَعَةِ:
يَتَرَتَّبُ عَلَى اخْتِلاَفِ الْفُقَهَاءِ فِي مَالِيَّةِ الْمَنْفَعَةِ اخْتِلاَفُهُمْ فِي بَعْضِ الْمَسَائِل (1) مِنْهَا:
أ - ضَمَانُ الْمَنَافِعِ
6 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْمَنَافِعَ تُضْمَنُ بِالإِْتْلاَفِ وَالْغَصْبِ كَمَا تُضْمَنُ الأَْعْيَانُ.
وَقَدِ اسْتَدَلُّوا بِأَدِلَّةٍ مِنْهَا: أَنَّ الشَّارِعَ أَجَازَ أَنْ تَكُونَ مَهْرًا فِي النِّكَاحِ وَلأَِنَّ الْمَال اسْمٌ لِمَا هُوَ مَخْلُوقٌ لإِِقَامَةِ مَصَالِحِ الْعِبَادِ بِهِ وَالْمَنَافِعُ يَصْدُقُ عَلَيْهَا ذَلِكَ وَلأَِنَّ الْمَنْفَعَةَ مُبَاحَةٌ مُتَقَوِّمَةٌ فَتُجْبَرُ فِي الْعُقُودِ الصَّحِيحَةِ وَالْفَاسِدَةِ (2) .
(1) تخريج الفروع على الأصول للزنجاني ص 227 - 229.
(2) حاشية الدسوقي 2 / 309، وقواعد الأحكام 1 / 172، والمغني مع الشرح 5 / 435 - 436، والقواعد لابن رجب ص 171.