فِي ذَلِكَ، سَوَاءٌ كَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ رَدٌّ أَوْ عَوْلٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ.
وَكَذَلِكَ لَوِ اجْتَمَعَ لِشَخْصٍ يَحْتَاجُ إِلَى النَّفَقَةِ ابْنٌ يَهُودِيٌّ وَعَمٌّ مُسْلِمٌ، فَالنَّفَقَةُ وَاجِبَةٌ عَلَى الْعَمِّ الْمُسْلِمِ، وَلاَ شَيْءَ عَلَى الاِبْنِ الْيَهُودِيِّ، لأَِنَّهُ غَيْرُ وَارِثٍ، لاِخْتِلاَفِ الدِّينِ (1) .
65 -عِنْدَ اجْتِمَاعِ الأُْصُول وَالْفُرُوعِ وَالْحَوَاشِي، يَرَى الْحَنَفِيَّةُ: أَنَّ النَّفَقَةَ تَكُونُ عَلَى الأُْصُول وَالْفُرُوعِ دُونَ الْحَوَاشِي، وَيُرَاعَى تَقْدِيمُ الأَْقْرَبِ دَرَجَةً ثُمَّ الْوَارِثِ، فَيُقَدَّمُ الاِبْنُ عَلَى الأَْبِ، وَالأَْبُ عَلَى الْجَدِّ وَهَكَذَا.
وَعِنْدَ الاِسْتِوَاءِ فِي الدَّرَجَةِ وَالإِْرْثِ فَعَلَى حَسَبِ أَنْصِبَائِهِمْ فِي الْمِيرَاثِ.
وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ: أَنَّ النَّفَقَةَ عَلَى الأُْصُول وَالْفُرُوعِ فَقَطْ، وَيُقَدَّمُ الْفَرْعُ عَلَى الأَْصْل، وَعِنْدَ التَّعَدُّدِ يَكُونُ الاِعْتِبَارُ بِقُرْبِ الدَّرَجَةِ، وَعِنْدَ التَّعَدُّدِ وَالاِسْتِوَاءِ فِي الْقُرْبِ يَكُونُ الاِعْتِبَارُ بِالْمِيرَاثِ، وَعِنْدَ التَّعَدُّدِ تُوَزَّعُ عَلَى حَسَبِ الأَْنْصِبَاءِ فِي الْمِيرَاثِ.
وَيَرَى الْحَنَابِلَةُ: أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي فَرْضِ النَّفَقَةِ
(1) الكافي لابن قدامة 3 / 374، 375، والمغني والشرح الكبير 9 / 265، 269، 270.