وَلِعِمَارَةِ مَسْجِدٍ بِعِشْرِينَ وَثُلُثُ مَالِهِ مِائَةٌ، جَمَعْتَ الْوَصَايَا كُلَّهَا فَوَجَدْتَهَا ثَلاَثَمِائَةٍ وَنَسَبْتَ مِنْهَا الثُّلُثَ فَتَجِدُهُ ثُلُثَهَا فَتُعْطِي كُل وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثُلُثَ وَصِيَّتِهِ، فَلِصَاحِبِ الثُّلُثِ الْمِائَةُ وَكَذَلِكَ لِصَاحِبِ الْمِائَةِ وَيَرْجِعُ صَاحِبُ الْخَمْسِينَ إِلَى ثُلُثِهَا، وَلِفِدَاءِ الأَْسِيرِ عَشَرَةٌ وَلِعِمَارَةِ الْمَسْجِدِ سِتَّةٌ وَثُلُثَانِ (1) .
وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ: أَنَّهُ إِذَا اشْتَمَلَتِ الْوَصَايَا عَلَى عِتْقٍ فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ الْعِتْقُ، يُبْدَأُ بِهِ وَلَوِ اسْتَوْعَبَ الثُّلُثَ.
وَرُوِيَ هَذَا عَنْ عُمَرَ وَبِهِ يَقُول شُرَيْحٌ وَمَسْرُوقٌ وَعَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ وَقَتَادَةُ وَالزُّهْرِيُّ، لأَِنَّ فِيهِ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى، وَحَقًّا لآِدَمِيٍّ فَكَانَ آكَدَ، وَلأَِنَّهُ لاَ يَلْحَقُهُ فَسْخٌ وَيَلْحَقُ غَيْرَهُ ذَلِكَ (2) .
83 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْمُسْلِمِ إِذَا أَوْصَى أَنْ يَكْتُبَ وَصِيَّتَهُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ، يَبِيتُ ثَلاَثَ لَيَالٍ إِلاَّ وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ" (3) وَفِي لَفْظٍ:"
(1) الْمُغْنِي 6 / 159، ومطالب أُولِي النُّهَى 4 / 450
(2) الْمُغْنِي 6 / 159، والإنصاف 7 / 195
(3) حَدِيث:"مَا حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ. . .". تَقَدَّمَ تَخْرِيجه فِقْرَة (7)