غَيْرُهُ مِنَ الْمَوَاضِعِ الْمُتَنَجِّسَةِ بِالْفِعْل. (1)
111 ـ ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ مِنْ سُنَنِ الْوُضُوءِ عَدَمَ الاِسْتِعَانَةِ، وَعَدَّ الْحَنَفِيَّةُ ذَلِكَ مِنْ آدَابِ الْوُضُوءِ.
قَال الْحَنَابِلَةُ: مِنْ سُنَنِ الْوُضُوءِ أَنْ يَتَوَلَّى الشَّخْصُ وُضُوءَهُ بِنَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ مُعَاوَنَةٍ؛ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَكِل طَهُورَهُ إِلَى أَحَدٍ، وَلاَ صَدَقَتَهُ الَّتِي يَتَصَدَّقُ بِهَا إِلَى أَحَدٍ، يَكُونُ هُوَ الَّذِي يَتَوَلاَّهَا بِنَفْسِهِ (2) ، وَتُبَاحُ مُعَاوَنَةُ الْمُتَوَضِّئِ كَتَقْرِيبِ مَاءِ الْوُضُوءِ أَوْ صَبِّهِ عَلَيْهِ، لأَِنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ:"أَفْرَغَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَضُوئِهِ (3) . وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَال:"صَبَبْتُ
(1) رَدّ الْمُحْتَارِ 1 / 85، وَالشَّرْح الْكَبِير وَالدُّسُوقِيّ 1 / 100.
(2) حَدِيث:"كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَكِل طَهُوره إِلَى أَحَد. ."أَخْرَجَهُ ابْن مَاجَهْ (1 / 129 ط الْحَلَبِيّ) ، وَضَعَّفَهُ الْبُوصَيْرِيّ فِي مِصْبَاحِ الزُّجَاجَةِ (1 / 104 ط دَار الْجِنَان) لِجَهَالَة أَحَد رُوَاته وَضِعْف آخَر.
(3) حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ:"أَنَّهُ أَفْرَغَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وُضُوئِهِ. ."أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (1 / 229) .