الْكُفَّارِ إِذَا ظَفِرَ بِهِمُ الْمُسْلِمُونَ أَحْيَاءً، بِخِلاَفِ السَّبْيِ فَهُمُ النِّسَاءُ وَالأَْطْفَال، وَبِخِلاَفِ الْعَجَزَةِ مِنَ الْوَثَنِيِّينَ كَالشُّيُوخِ الْفَانِينَ وَالزَّمْنَى وَالْعُمْيِ وَالْمُقْعَدِينَ، وَمَنْ فِي حُكْمِهِمْ مِنَ الرُّهْبَانِ وَأَهْل الصَّوَامِعِ، مِمَّنْ لاَ يُقَاتِلُونَ، وَلاَ يُشَارِكُونَ فِي الْقِتَال.
فَإِذَا وَقَعَ الْوَثَنِيُّونَ أَسْرَى بِيَدِ الْمُسْلِمِينَ فَالإِْمَامُ مُخَيَّرٌ فِيهِمْ بَيْنَ الْمَنِّ، وَالْفِدَاءِ، وَالْقَتْل، وَالاِسْتِرْقَاقِ، كَبَاقِي الأَْسْرَى.
(ر: أَسْرَى ف 17)
13 -إِذَا قَاتَل الْمُسْلِمُونَ الْوَثَنِيِّينَ، وَفَتَحُوا بِلاَدَهُمْ يَحِقُّ لَهُمْ سَبْيُ نِسَائِهِمْ وَأَوْلاَدِهِمْ بِالاِتِّفَاقِ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (اسْتِرْقَاق ف 9، سَبْي ف 12 وَمَا بَعْدَهَا)
طَهَارَةُ الْوَثَنِيِّ:
14 -إِنَّ الْوَثَنِيَّ الْحَيَّ طَاهِرٌ لأَِنَّهُ آدَمِيٌّ، وَالآْدَمِيُّ طَاهِرٌ، سَوَاءٌ أَكَانَ مُسْلِمًا أَمْ كَافِرًا، لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ (1) } . وَلأَِنَّ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْزَل بَعْضَ الْمُشْرِكِينَ
(1) سُورَة الإِْسْرَاء / 70