أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِلْوَصِيِّ تَسْلِيفُ مَال الْيَتِيمِ لأَِحَدٍ عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ وَلَوْ أَخَذَ رَهْنًا، إِذْ لاَ مَصْلَحَةَ لِلْيَتِيمِ فِي ذَلِكَ. (1)
ج ـ اسْتِقْرَاضُ الْوَصِيِّ مَالًا لِلصَّغِيرِ:
55 -يَجُوزُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ اسْتِقْرَاضُ الْوَصِيِّ مَالًا لِلصَّغِيرِ إِذَا دَعَتْ لِذَلِكَ حَاجَةٌ فَقَدْ نَصُّوا عَلَى أَنَّهُ لَوِ اسْتَدَانَ الْوَصِيُّ لِلْيَتِيمِ فِي كِسْوَتِهِ وَطَعَامِهِ وَرَهَنَ بِهِ مَتَاعًا لِلْيَتِيمِ جَازَ، لأََنَّ الاِسْتِدَانَةَ جَائِزَةٌ لِلْحَاجَةِ، وَالرَّهْنُ يَقَعُ إِيفَاءً لِلْحَقِّ فَيَجُوزُ. (2)
وَسَبَبُهُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ بِدَيْنِ الصَّغِيرِ، أَوْ بِدَيْنٍ لِلْوَصِيِّ.
أَوَّلًا: الرَّهْنُ بِسَبَبِ دَيْنِ الصَّغِيرِ.
56 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ رَهْنِ الْوَصِيِّ مَال الصَّغِيرِ بِدَيْنٍ عَلَى الصَّغِيرِ: أ) ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِلْوَصِيِّ رَهْنُ مَال الْيَتِيمِ بِدَيْنٍ عَلَيْهِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ لِلْيَتِيمِ، وَيَكُونَ عِنْدَ ثِقَةٍ. (3)
(1) حَاشِيَة الدُّسُوقِيّ 4 / 455، وَالإِْنْصَاف 5 / 328.
(2) أَحْكَام الصِّغَار ص348 مَسْأَلَة 1193.
(3) مَوَاهِب الْجَلِيل 5 / 419، وَحَاشِيَة الدُّسُوقِيّ 3 / 232، وَرَوْضَة الطَّالِبِينَ 4 / 63، وَالْمُهَذَّب 1 / 330، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج 2 / 122، وَكَشَّاف الْقِنَاع 3 / 322، وَالْمُغْنِي 4 / 397.