كَمَا يُشْتَرَطُ فِي الْمَضْمُونِ كَوْنُهُ مَعْلُومًا جِنْسًا وَقَدْرًا وَصِفَةً وَعَيْنًا فِي الْجَدِيدِ؛ لأَِنَّهُ إِثْبَاتُ مَالٍ فِي الذِّمَّةِ لآِدَمِيٍّ بِعَقْدٍ، فَلاَ يَصِحُّ ضَمَانُ الْمَجْهُول، وَلاَ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ.
وَصَحَّحَهُ فِي الْقَدِيمِ بِشَرْطِ أَنْ تَتَأَتَّى الإِْحَاطَةُ بِهِ، لأَِنَّ مَعْرِفَتَهُ مُتَيَسِّرَةٌ (1) .
وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُ الْمَجْهُول، وَضَمَانُ كُل حَقٍّ مِنَ الْحُقُوقِ الْمَالِيَّةِ الْوَاجِبَةِ، أَوِ الَّتِي تَؤُول إِلَى الْوُجُوبِ (2) .
(ر: كَفَالَةُ ف 23) .
8 -قَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنَّ مَنْ قَامَ بِتَوْزِيعِ هَذِهِ النَّوَائِبِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِالْقِسْطِ وَالْعَدَالَةِ كَانَ مَأْجُورًا، وَإِنْ كَانَ مِنْ جِهَةِ الَّذِي يَأْخُذُ الْمَال بَاطِلًا (3) .
وَجَاءَ فِي فَتْحِ الْعَلِيِّ الْمَالِكِ: سُئِل أَبُو مُحَمَّدٍ عَمَّنْ رَمَى عَلَيْهِمُ السُّلْطَانُ مَالًا،
(1) مغني المحتاج 2 / 200، والقليوبي 2 / 325 - 326
(2) المغني 4 / 592 و 593
(3) العناية بهامش فتح القدير 6 / 332، وحاشية ابن عابدين 2 / 282