الْمَسَائِل الأَْرْبَعِ فَيُضْرَبُ لَهُ أَجَل الإِْيلاَءِ فَإِنِ انْقَضَى وَلَمْ يَفِ طَلَّقَ عَلَيْهِ لَكِنِ الْغَائِبُ لاَ بُدَّ مِنْ طُول غَيْبَتِهِ سَنَةً فَأَكْثَرَ وَلاَ بُدَّ مِنَ الْكِتَابَةِ إِلَيْهِ إِمَّا أَنْ يَحْضُرَ أَوْ تُرَحَّل امْرَأَتُهُ إِلَيْهِ أَوْ يُطَلِّقَ فَإِنِ امْتَنَعَ تَلَوَّمَ لَهُ بِالاِجْتِهَادِ وَطَلَّقَ عَلَيْهِ (1) .
أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَإِنَّ الزَّوْجَ إِذَا حَلَفَ أَنْ لاَ يَطَأَ زَوْجَتَهُ مُطْلَقًا أَوْ مُدَّةً تَزِيدُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَهُوَ مُولٍ وَيُؤَجَّل لَهُ بِمَعْنَى يُمْهَل الْمُولِي وُجُوبًا إِنْ سَأَلَتْ زَوْجَتُهُ ذَاكَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، وَإِذَا انْتَهَتْ مُدَّةُ الإِْيلاَءِ فَلاَ يُمْهَل لِيَفِئَ أَوْ يُطَلِّقَ لأَِنَّهُ زِيَادَةٌ عَلَى مَا أَمْهَلَهُ اللَّهُ، وَالْحَقُّ إِذَا حَل لاَ يُؤَجَّل ثَانِيًا إِلاَّ إِذَا اسْتُمْهِل لِشُغْلٍ أُمْهِل بِقَدْرِ مَا يَتَهَيَّأُ لِذَلِكَ الشُّغْل فَإِنْ كَانَ صَائِمًا أُمْهِل حَتَّى يُفْطِرَ أَوْ جَائِعًا فَحَتَّى يَشْبَعَ أَوْ ثَقِيلًا مِنَ الشِّبَعِ فَحَتَّى يَخِفَّ أَوْ عَلَيْهِ النُّعَاسُ فَحَتَّى يَزُولَ، وَالاِسْتِعْدَادُ فِي مِثْل هَذِهِ الأَْحْوَال بِقَدْرِ يَوْمٍ فَمَا دُونَهُ (2) .
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْمُولِيَ الْمُمْتَنِعَ مِنَ الْجِمَاعِ بَعْدَ الْمُدَّةِ يُؤْمَرُ بِالطَّلاَقِ وَإِلاَّ حُبِسَ وَضُيِّقَ عَلَيْهِ حَتَّى يُطَلِّقَ فَإِنْ قَال: أَمْهِلُونِي حَتَّى أُصَلِّيَ فَرْضِي أَوْ أَتَغَذَّى أَوْ يَنْهَضِمَ الطَّعَامُ
(1) الشرح الكبير مع الدسوقي 2 / 431، والتاج والإكليل 4 / 108.
(2) الإقناع 2 / 312 - 315، ومغني المحتاج 3 / 348 - 351.