59 -الْجَرِيبُ لُغَةً: قَال الْفَيُّومِيُّ: الْجَرِيبُ الْوَادِي، ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِلْقِطْعَةِ الْمُتَمَيِّزَةِ مِنَ الأَْرْضِ، فَقِيل: فِيهَا جَرِيبٌ، وَجَمْعُهَا أَجْرِبَةٌ وَجُرْبَانٌ بِالضَّمِّ، وَيَخْتَلِفُ مِقْدَارُهَا بِحَسَبِ اصْطِلاَحِ أَهْل الأَْقَالِيمِ كَاخْتِلاَفِهِمْ فِي مِقْدَارِ الرِّطْل وَالْكَيْل وَالذِّرَاعِ.
ثُمَّ قَال: وَفِي كِتَابِ الْمِسَاحَةِ لِلسَّمَوْءَل: الْجَرِيبُ عَشَرَةُ آلاَفِ ذِرَاعٍ، وَجَرِيبُ الطَّعَامِ أَرْبَعَةُ أَقْفِزَةٍ، قَالَهُ الأَْزْهَرِيُّ (1) .
وَالْجَرِيبُ فِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ مِقْدَارٌ مِنَ الْمِسَاحَةِ وَعَامَّتُهُمْ عَلَى أَنَّ مِسَاحَتَهُ ثَلاَثَةُ آلاَفٍ وَسِتُّمِائَةِ ذِرَاعٍ.
إِلاَّ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ قَالُوا: إِنَّ الْجَرِيبَ سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي سِتِّينَ ذِرَاعًا بِذِرَاعِ كِسْرَى، وَهُوَ سَبْعُ قَبَضَاتٍ، وَالْقَبْضَةُ أَرْبَعُ أَصَابِعَ، قَال الْحَصْكَفِيُّ: وَقِيل: الْمُعْتَبَرُ فِي الذِّرَاعِ فِي كُل بَلْدَةٍ عُرْفُهُمْ. (2)
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْجَرِيبَ سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي سِتِّينَ ذِرَاعًا بِالذِّرَاعِ الْهَاشِمِيَّةِ، وَهِيَ ذِرَاعٌ وَثُلُثٌ بِذِرَاعِ الْيَدِ، وَالذِّرَاعُ الْهَاشِمِيُّ سِتُّ قَبَضَاتٍ، وَالْقَبْضَةُ أَرْبَعُ أَصَابِعَ. (3)
(1) المصباح المنير.
(2) حاشية ابن عابدين 3 / 260، وانظر تبيين الحقائق 3 / 283.
(3) المنتقى للباجي 3 / 220.