يُشْتَرَطُ فِي الْعَمَل ثَلاَثَةُ شُرُوطٍ هِيَ:
أَوَّلًا: أَنْ يَكُونَ مَقْصُورًا عَلَى الْعَامِل وَحْدَهُ بِدُونِ اشْتِرَاطِ شَيْءٍ مِنْهُ عَلَى الْمَالِكِ.
21 -هَذَا الشَّرْطُ - فِي الْجُمْلَةِ - مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ فُقَهَاءِ الْمَذَاهِبِ الأَْرْبَعَةِ (1) حَتَّى يَفْسُدَ الْعَقْدُ بِوَجْهٍ عَامٍّ بِاشْتِرَاطِ شَيْءٍ مِنَ الْعَمَل وَمُؤْنَتِهِ وَلَوَازِمِهِ عَلَى الْمَالِكِ، لأَِنَّهُ يُخَالِفُ مُقْتَضَى الْعَقْدِ، وَهُوَ: أَنَّ الْعَمَل عَلَى الْعَامِل، كَمَا فِي الْمُضَارَبَةِ إِذَا شَرَطَ فِيهَا الْعَمَل عَلَى رَبِّ الْمَال.
ثَانِيًا: أَنْ لاَ يُشْتَرَطَ عَلَى الْعَامِل مَا لاَ يَدْخُل فِي جِنْسِ عَمَلِهِ.
22 -قَال ابْنُ رُشْدٍ: إِنَّ الْعُلَمَاءَ بِالْجُمْلَةِ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الَّذِي يَجِبُ عَلَى الْعَامِل هُوَ السَّقْيُ وَالإِْبَارُ وَاخْتَلَفُوا فِي غَيْرِ ذَلِكَ.
وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ فِيهَا اشْتِرَاطُ مَنْفَعَةٍ زَائِدَةٍ، مِثْل أَنْ يَشْتَرِطَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ زِيَادَةَ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ، وَلاَ شَيْئًا مِنَ الأَْشْيَاءِ الْخَارِجَةِ عَنِ الْمُسَاقَاةِ (2) .
(1) روضة الطالبين 5 / 155، وحاشية الدسوقي والشرح الكبير 3 / 546، بدائع الصنائع 6 / 186، والمغني لابن قدامة 5 / 565 وما بعدها، كشاف القناع 3 / 540.
(2) روضة الطالبين 5 / 155، والمغني 5 / 401، 402، وبداية المجتهد 2 / 318.