ابْنُ عَشْرٍ فَأَكْثَرَ مَنْ دُونَ تِسْعِ سِنِينَ، وَفَارَقَهَا، فَبَلَغَتْ، وَاتَّصَلَتْ بِزَوْجٍ آخَرَ وَأَتَتْ مِنْهُ بِبِنْتِ، حَلَّتْ تِلْكَ الْبِنْتُ لِمُصِيبِ أُمِّهَا حَال صِغَرِهَا، لأَِنَّهُ لاَ يَحْرُمُ، وَلاَ يَثْبُتُ التَّحْرِيمُ بِذَلِكَ، وَصَرَّحُوا بِأَنَّهُ لاَ تَحْرِيمَ بِوَطْءِ مَيِّتَةٍ وَمُبَاشَرَةٍ وَنَظَرٍ إِلَى فَرْجٍ لِشَهْوَةِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ بَقِيَّةِ الْبَدَنِ (1) .
5 -ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ أَنَّ مِنْ شُرُوطِ ثُبُوتِ حَقِّ الْحَضَانَةِ لِلْحَاضِنِ غَيْرِ الْمَحْرَمِ كَابْنِ الْعَمِّ وَابْنِ الْعَمَّةِ وَابْنِ الْخَال وَابْنِ الْخَالَةِ أَنْ لاَ تَبْلُغَ الْبِنْتُ الْمَحْضُونَةُ حَدًّا يُشْتَهَى بِمِثْلِهَا.
فَإِذَا بَلَغَتْ هَذَا الْحَدَّ، فَلاَ تُسَلَّمُ إِلَى الْحَاضِنِ الْمَذْكُورِ، لأَِنَّهُ لَيْسَ بِمَحْرَمٍ لَهَا فَيَسْقُطُ حَقُّهُ فِي الْحَضَانَةِ، وَكَذَا إِنْ كَانَ الْمَحْضُونُ ذَكَرًا وَالْحَاضِنُ أُنْثَى غَيْرَ مَحْرَمٍ كَبِنْتِ الْخَالَةِ وَبِنْتِ الْخَال وَبِنْتِ الْعَمَّةِ وَبِنْتِ الْعَمِّ وَنَحْوِهِنَّ فَتَسْتَمِرُّ حَضَانَتُهُ مَعَهَا حَتَّى يَبْلُغَ حَدًّا يَشْتَهِي مِثْلُهُ فَإِذَا بَلَغَ هَذَا الْحَدَّ سَقَطَ حَقُّهَا فِي حَضَانَتِهِ لِعَدَمِ الْمَحْرَمِيَّةِ (2) .
وَانْظُرِ التَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (حَضَانَةٌ ف 9 - 14) .
(1) مطالب أولي النهى 5 / 94 - 95.
(2) كفاية الأخيار 2 / 152، 154، وكشاف القناع 5 / 497، والفتاوى الهندية 1 / 542.