بِمُتَنَجِّسٍ يُطَهَّرُ بِغَسْلِهِ ثَلاَثًا، فَلَوِ اخْتَضَبَ الرَّجُل أَوِ اخْتَضَبَتِ الْمَرْأَةُ بِالْحِنَّاءِ الْمُتَنَجِّسِ وَغُسِل كُلٌّ ثَلاَثًا طَهُرَ، أَمَّا إِذَا كَانَ الاِخْتِضَابُ بِعَيْنِ النَّجَاسَةِ فَلاَ يَطْهُرُ إِلاَّ بِزَوَال عَيْنِهَا وَطَعْمِهَا وَرِيحِهَا وَخُرُوجِ الْمَاءِ صَافِيًا، وَيُعْفَى عَنْ بَقَاءِ اللَّوْنِ لأَِنَّ الأَْثَرَ الَّذِي يَشُقُّ زَوَالُهُ لاَ يَضُرُّ بَقَاؤُهُ، وَمِنْ هَذَا الْقَبِيل الْمَصْبُوغُ بِالدَّمِ فَهُوَ نَجِسٌ، وَالْمَصْبُوغُ بِالدُّودَةِ غَيْرِ الْمَائِيَّةِ الَّتِي لَهَا دَمٌ سَائِلٌ فَإِنَّهَا مَيْتَةٌ يَتَجَمَّدُ الدَّمُ فِيهَا وَهُوَ نَجِسٌ.
وَأَضَافَ الْقَلْيُوبِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّهُ لاَ بُدَّ مِنْ صَفَاءِ غُسَالَةِ ثَوْبٍ صُبِغَ بِنَجِسٍ، وَيَكْفِي غَمْرُ مَا صُبِغَ بِمُتَنَجِّسٍ فِي مَاءٍ كَثِيرٍ أَوْ صَبُّ مَاءٍ قَلِيلٍ عَلَيْهِ كَذَلِكَ فَيَطْهُرُ هُوَ وَصِبْغُهُ (1) .
وَيُنْظَرُ مُصْطَلَحُ (اخْتِضَاب ف 15) .
47 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ الاِسْتِجْمَارُ بِالنَّجِسِ وَلاَ بِالْمُتَنَجِّسِ، وَمِمَّا اشْتَرَطُوهُ فِيمَا يَصِحُّ الاِسْتِجْمَارُ بِهِ أَنْ يَكُونَ طَاهِرًا، أَيْ غَيْرَ نَجِسٍ وَلاَ مُتَنَجِّسٍ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (اسْتِجْمَار ف 28) .
(1) ابْن عَابِدِينَ 1 / 229، 230، وَحَاشِيَة الدُّسُوقِيّ 1 / 60، وَمَوَاهِب الْجَلِيل 1 / 163 وَحَاشِيَة الْقَلْيُوبِيّ وَعَمِيرَة 1 / 75.