الْحِكْمَةُ مِنْ مَشْرُوعِيَّتِهَا.
6 -الْهِبَةُ مَنْدُوبَةٌ بِالإِْجْمَاعِ، وَقَدْ يَطْرَأُ عَلَيْهَا مَا يَجْعَلُهَا مُحَرَّمَةً إِذَا قُصِدَ بِهَا مَعْصِيَةٌ أَوْ إِعَانَةٌ عَلَى ظُلْمٍ، أَوْ قُصِدَ بِهَا رِشْوَةُ أَصْحَابِ الْوِلاَيَاتِ وَالْعُمَّال (1) .
وَقَدْ تَكُونُ الْهِبَةُ مَكْرُوهَةً إِذَا قَصَدَ الْوَاهِبُ بِهَا الرِّيَاءَ وَالْمُبَاهَاةَ وَالسُّمْعَةَ (2) .
أَرْكَانُ الْهِبَةِ وَشُرُوطُهَا:
7 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ أَرْكَانَ الْهِبَةِ هِيَ: الْعَاقِدَانِ (الْوَاهِبُ وَالْمَوْهُوبُ لَهُ) ، وَالْمَعْقُودُ عَلَيْهِ (الشَّيْءُ الْمَوْهُوبُ) وَالصِّيغَةُ (3) .
أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَذَهَبُوا إِلَى أَنَّ رُكْنَ الْهِبَةِ هُوَ صِيغَتُهَا (4) .
وَتَفْصِيل هَذِهِ الأَْرْكَانِ كَمَا يَلِي:
(1) مغني المحتاج 2 / 396، وقواعد ابن رجب الحنبلي ق 150 ص 322، وكشاف القناع 4 / 299.
(2) كشاف القناع 4 / 299.
(3) القوانين الفقهية لابن جزي ط دار الفكر ص 314، ومغني المحتاج 2 / 397، وكشاف القناع 4 / 299.
(4) المبسوط 12 / 57، وبدائع الصنائع 6 / 115، والعناية بهامش فتح القدير 7 / 113.