وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيِّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (1) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْوَدْيِ وَالْمَذْيِ: أَنَّ الْمَذْيَ يَخْرُجُ عِنْدَ الشَّهْوَةِ، وَيَكُونُ مَاءً رَقِيقًا، أَمَّا الْوَدْيُ فَلاَ يَخْرُجُ عِنْدَ الشَّهْوَةِ، وَإِنَّمَا يَعْقِبُ الْبَوْل، وَيَكُونُ ثَخِينًا.
أَوَّلًا: مَا يَخْتَصُّ بِالْمَعْنَى الأَْوَّل لِلْوَدْيِ وَهُوَ: الْمَاءُ الثَّخِينُ الأَْبْيَضُ الَّذِي يَخْرُجُ فِي إِثْرِ الْبَوْل أَوْ عِنْدَ حَمْل شَيْءٍ ثَقِيلٍ:
أ - نَجَاسَةُ الْوَدْيِ:
4 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ عَلَى الْقَوْل الرَّاجِحِ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى نَجَاسَةِ الْوَدْيِ، وَلَوْ كَانَ مِنْ مُبَاحِ الأَْكْل، وَحُكِمَ بِنَجَاسَتِهِ لِلاِسْتِقْذَارِ وَالاِسْتِحَالَةِ إِلَى فَسَادٍ (2) .
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْوَدْيَ مِمَّا لاَ يُؤْكَل
(1) الْمَبْسُوط 1 / 71، والفتاوى الْهِنْدِيَّة 1 / 10 ط الْمَكْتَبَة الإِْسْلاَمِيَّة، وقواعد الْفِقْه لِلْبَرَكَتِي، وكفاية الطَّالِب 1 / 107.
(2) بَدَائِع الصَّنَائِع 1 / 37، وحاشية الدُّسُوقِيّ عَلَى الشَّرْحِ الْكَبِيرِ 1 / 56، وشرح الزُّرْقَانِيّ عَلَى خَلِيل 1 / 31 ط دَار الْفِكْرِ، والشرح الصَّغِير 1 / 55 ط دَار الْمَعَارِف، ومغني الْمُحْتَاج 1 / 79 ط دَار إِحْيَاء التُّرَاثِ الْعَرَبِيِّ، وحاشية الْجُمَل 1 / 175.