فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29261 من 31949

وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يَصِحُّ الْوَقْفُ وَيُصْرَفُ بَعْدَ مَنْ يَجُوزُ الْوَقْفُ عَلَيْهِ إِلَى وَرَثَةِ الْوَاقِفِ نَسَبًا حِينَ الاِنْقِطَاعِ عَلَى قَدْرِ إِرْثِهِمْ، وَيَكُونُ وَقْفًا عَلَيْهِمْ فَلاَ يَمْلِكُونَ نَقْل الْمِلْكِ فِي رَقَبَتِهِ (1) .

الشَّرْطُ الْخَامِسُ: أَنْ تَكُونَ الْجِهَةُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهَا مَعْلُومَةً:

49 -الأَْصْل فِي الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ أَنْ تَكُونَ الْجِهَةُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهَا مَعْلُومَةً، فَإِذَا لَمْ تُحَدَّدِ الْجِهَةُ أَصْلًا فِي الْوَقْفِ كَمَا إِذَا قَال الْوَاقِفُ: وَقَفْتُ وَسَكَتَ، وَلَمْ يُحَدِّدْ مَصْرِفًا، أَوْ إِذَا كَانَتِ الْجِهَةُ مَجْهُولَةً أَوْ مُبْهَمَةً كَالْوَقْفِ عَلَى رَجُلٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي صِحَّتِهِ عَلَى قَوْلَيْنِ:

الأَْوَّل: يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ صِحَّتَهُ وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ:

فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَأَبُو يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي مُقَابِل الأَْظْهَرِ إِلَى أَنَّ الْوَاقِفَ إِذَا لَمْ يَذْكُرْ مَصْرِفًا بِأَنْ قَال: وَقَفْتُ وَسَكَتَ وَلَمْ يُعَيِّنِ الْجِهَةَ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهَا فَإِنَّ الْوَقْفَ يَكُونُ صَحِيحًا لَكِنَّهُمْ يَخْتَلِفُونَ فِيمَا يَصِيرُ إِلَيْهِ الْمَوْقُوفُ:

فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يُصْرَفُ إِلَى الْفُقَرَاءِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، وَذَلِكَ لأَِنَّ قَوْلَهُ وَقَفْتُ يَقْتَضِي إِزَالَتَهُ

(1) شرح منتهى الإرادات 2 / 498.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت