فِي أَمْرٍ كَبَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ تَزْوِيجٍ، نَظَرَ الْقَاضِي فِي الأَْمْرِ وَيَقْضِي بِالأَْصْلَحِ مِنِ اسْتِقْلاَل الْحَيِّ فِي الْوِصَايَةِ أَوْ جَعْل غَيْرِهِ مَعَهُ، أَوْ رَدِّ فِعْل أَحَدِهِمَا حَال الاِخْتِلاَفِ أَوْ إِمْضَائِهِ وَلَيْسَ لأَِحَدِهِمَا أَنْ يُوصِيَ لِغَيْرِهِ فِي حَيَاةِ الآْخَرِ بِلاَ إِذْنٍ مِنَ الْوَصِيِّ الآْخَرِ، فَإِنْ أَذِنَ لَهُ جَازَ (1) .
وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ بِأَنَّهُ لَوْ مَاتَ الْوَصِيَّانِ جَمِيعًا لَزِمَ الْحَاكِمَ نَصْبُ اثْنَيْنِ مَكَانَهُمَا، وَقَال الْحَنَابِلَةُ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ: إِنَّ لِلْحَاكِمِ نَصْبَ اثْنَيْنِ مَكَانَهُمَا كَمَا أَنَّ لَهُ الاِقْتِصَارَ عَلَى نَصْبِ وَاحِدٍ (2) .
19 -صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ إِذَا جُنَّ أَحَدُ الْوَصِيَّيْنِ أَوْ فَسَقَ أَوْ طَرَأَ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يُوجِبُ عَزْلَهُ أَقَامَ الْحَاكِمُ وَصِيًّا آخَرَ مَقَامَهُ وَلَيْسَ لَهُ جَعْل الآْخَرِ مُسْتَقِلًّا فِي التَّصَرُّفِ لأَِنَّ الْمُوصِيَ لَمْ يَرْضَ بِرَأْيِ وَصِيٍّ وَاحِدٍ (3) .
(1) حَاشِيَة الدُّسُوقِيّ عَلَى الشَّرْحِ الْكَبِيرِ 4 / 453، وَالشَّرْح الصَّغِير 4 / 608، وَشَرْح الزُّرْقَانِيّ 8 / 201.
(2) مُغْنِي الْمُحْتَاج 3 / 78، وَالْمُغْنِي 6 / 143، وَالإِْنْصَاف 7 / 290.
(3) حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ 5 / 451، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج 3 / 78، وَالْكَافِي لاِبْنِ قُدَامَةَ 2 / 521.