أ - حُكْمُ إِجَابَةُ الدَّعْوَةِ إِلَى الْوَلِيمَةِ:
7 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ إِلَى الْوَلِيمَةِ إِلَى ثَلاَثِ آرَاءٍ:
الرَّأْيُ الأَْوَّل: ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَبَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّ الإِْجَابَةَ إِلَى الْوَلِيمَةِ وَاجِبَةٌ.
وَقَيَّدَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وُجُوبَ الإِْجَابَةِ بِأَنْ يَكُونَ الْمَدْعُوُّ لِلْوَلِيمَةِ مُعَيَّنًا بِالشَّخْصِ صَرِيحًا أَوْ ضِمْنًا وَلَوْ بِكِتَابٍ أَوْ بِرَسُولٍ ثِقَةٍ يَقُول لَهُ رَبُّ الْوَلِيمَةِ: ادْعُ فُلاَنًا أَوْ أَهْل مَحَلَّةِ كَذَا، أَوْ أَهْل الْعِلْمِ أَوْ الْمُدَرِّسِينَ - وَهُمْ مَحْصُورُونَ - لأَِنَّهُمْ مُعَيَّنُونَ حُكْمًا، فَلاَ تَجِبُ الإِْجَابَةُ إِذَا كَانُوا غَيْرَ مَحْصُورِينَ، كَادْعُ مَنْ لَقِيتَ أَوِ الْعُلَمَاءَ أَوِ الْمُدَرِّسِينَ وَهُمْ غَيْرُ مَحْصُورِينَ، قَال ابْنُ قُدَامَةَ: فَإِنْ دَعَا الْجَفَلَى -. (1) بِأَنْ يَقُول: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَجِيبُوا إِلَى الْوَلِيمَةِ، أَوْ يَقُول الرَّسُول: أُمِرْتُ أَنْ أَدْعُوَ كُل مَنْ لَقِيتُ أَوْ مَنْ شِئْتُ - لَمْ تَجِبِ الإِْجَابَةُ وَلَمْ تُسْتَحَبُّ، وَتَجُوزُ الإِْجَابَةُ بِهَذَا لِدُخُولِهِ فِي عُمُومِ الدُّعَاءِ. (2)
(1) الجفلى الدعوة العامة للوليمة.
(2) حاشية الدسوقي 2 / 337، وشرح الزرقاني 4 / 52، وكشاف القناع 5 / 166، والمغني 7 / 2 - 3 وحاشية ابن عابدين 5 / 211، والفتاوى الهندية 5 / 343، ونهاية المحتاج 6 / 364، وروضة الطالبين 7 / 333، وشرح المحلي على المنهاج 3 / 295، ومغني المحتاج 3 / 246.