الْمَسْنُونَاتِ اسْتِحْبَابًا (1) .
89 -نَصَّ فُقَهَاءُ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى أَنَّ مِنْ آدَابِ الْوُضُوءِ التَّسْمِيَةَ عِنْدَ غَسْل كُل عُضْوٍ فِي الْوُضُوءِ أَوْ عِنْدَ مَسْحِ مَا يُمْسَحُ مِنْ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ، وَالتَّسْمِيَةُ تَكُونُ بِالصِّيغَةِ الْوَارِدَةِ وَهِيَ: بِسْمِ اللَّهِ الْعَظِيمِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى دِينِ الإِْسْلاَمِ، وَزَادَ بَعْضُهُمُ التَّشَهُّدَ هُنَا.
قَال ابْنُ عَابِدِينَ (2) : قَال فِي الْحِلْيَةِ: عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُول حِينَ يَتَوَضَّأُ: بِسْمِ اللَّهِ، ثُمَّ يَقُول بِكُل عُضْوٍ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ يَقُول حِينَ يَفْرَغُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ إِلاَّ فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَدْخُل مِنْ أَيِّهَا شَاءَ، فَإِنْ قَامَ مِنْ وَقْتِ ذَلِكَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِيهِمَا وَيَعْلَمُ مَا يَقُول، انْفَتَل مِنْ صِلاَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، ثُمَّ يُقَال لَهُ: اسْتَأْنِفِ الْعَمَل (3) .
(1) كَشَّاف الْقِنَاع 1 / 91 - 92، والإنصاف 1 / 128 - 129.
(2) الدَّرّ الْمُخْتَار وَرَدّ الْمُحْتَارِ 1 / 86.
(3) حَدِيث الْبَرَاء:"مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُول حِينَ يَتَوَضَّأُ. ."قَال الْعَيْنِيّ فِي الْبِنَايَةِ (1 / 191 ط دَار الْفِكْرِ) : رَوَاهُ الْمُسْتَغْفَرِي، وَإِسْنَاده وَاهٍ.