صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي قَوْلٍ. (1)
الرَّأْيُ الثَّالِثُ: ذَهَبَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّ عَقْدَ الْوَكَالَةِ لاَزِمٌ مِنْ جَانِبِ الْوَكِيل وَإِنْ كَانَتْ بِغَيْرِ أُجْرَةٍ، بِنَاءً عَلَى لُزُومِ الْهِبَةِ وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْ. (2)
وَإِنْ كَانَتِ الْوَكَالَةُ عَلَى سَبِيل الْجَعَالَةِ فَفِي صِفَةِ عَقْدِ الْوَكَالَةِ ثَلاَثَةُ أَقْوَالٍ:
الْقَوْل الأَْوَّل: اللُّزُومُ مِنَ الطَّرَفَيْنِ، وَهُوَ أَحَدُ أَقْوَالٍ ثَلاَثَةٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ. (3)
الْقَوْل الثَّانِي: الْجَوَازُ مِنَ الطَّرَفَيْنِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَأَحَدُ الأَْقْوَال الثَّلاَثَةِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ. (4)
الْقَوْل الثَّالِثُ: وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْجَاعِل وَالْمَجْعُول لَهُ، فَيَكُونُ الْعَقْدُ لاَزِمًا مِنْ جِهَةِ الْجَاعِل - وَهُوَ الْمُوَكِّل - بِشُرُوعِ الْمَجْعُول لَهُ بِالْعَمَل، وَهَذَا أَحَدُ الأَْقْوَال الثَّلاَثَةِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ. (5)
(1) عقد الجواهر الثمينة 2 / 688، وروضة الطالبين 4 / 332.
(2) عقد الجواهر الثمينة 2 / 688.
(3) المرجع السابق.
(4) عقد الجواهر الثمينة 2 / 688 والشرح الصغير مع حاشية الصاوي 3 / 523.
(5) عقد الجواهر الثمينة 2 / 688 والشرح الصغير مع حاشية الصاوي عليه 3 / 523 طبعة دار المعارف.