وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْوَصِيَّةَ تَصِحُّ لِلْمُوصَى لَهُ، سَوَاءٌ أَكَانَ مَوْجُودًا حِينَ الْوَصِيَّةِ، أَمْ مُنْتَظَرَ الْوُجُودِ كَالْحَمْل، وَتَصِحُّ لِمَنْ سَيَكُونُ مِنْ حَمْلٍ مَوْجُودٍ أَوْ سَيُوجَدُ إِنِ اسْتَهَل صَارِخًا وَنَحْوَهُ، مِمَّا يَدُل عَلَى تَحَقُّقِ حَيَاتِهِ، لَكِنْ فِي قَوْلٍ: لاَ يَسْتَحِقُّ شَيْئًا مِنْ غَلَّةِ الْمُوصَى بِهِ؛ لأَِنَّهُ لاَ يَمْلِكُ إِلاَّ بَعْدَ وَضْعِهِ حَيًّا، فَتَكُونُ الْغَلَّةُ لِوَارِثِ الْمُوصِي.
وَفِي الْقَوْل الآْخَرِ: تُوقَفُ وَتُدْفَعُ لِلْمُوصَى لَهُ إِذَا اسْتَهَل كَالْمُوصَى بِهِ، وَيُوَزَّعُ الشَّيْءُ الْمُوصَى بِهِ لِمَنْ سَيَكُونُ إِنْ وَلَدَتْ لأَِكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ، بِحَسَبِ الْعَدَدِ، أَيْ إِنَّ الذَّكَرَ كَالأُْنْثَى عِنْدَ الإِْطْلاَقِ، فَإِنْ نَصَّ الْمُوصِي عَلَى تَفْضِيلٍ عُمِل بِهِ. (1)
27 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى اشْتِرَاطِ كَوْنِ الْمُوصَى لَهُ مَعْلُومًا غَيْرَ مَجْهُولٍ أَيْ مُعَيَّنًا بِشَخْصِهِ كَزَيْدٍ أَوْ بِنَوْعِهِ كَالْمَسَاكِينِ.
وَفَرَّعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى هَذَا الشَّرْطِ مَسَائِل مِنْهَا:
أ - الْوَصِيَّةُ لِمُبْهَمٍ:
28 -لَوْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لأَِحَدِ هَذَيْنِ
(1) الشَّرْح الْكَبِير 4 / 423، وَالشَّرْح الصَّغِير 4 / 581 - 582.