5 -نَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى مَسْأَلَةِ الْقَضَاءِ بِالْوَلِيمَةِ أَوْ عَدَمِ الْقَضَاءِ بِهَا، وَقَدْ اخْتَلَفُوا فِي حُكْمِ الْمَسْأَلَةِ بِنَاءً عَلَى اخْتِلاَفِهِمْ فِي وُجُوبِ الْوَلِيمَةِ أَوْ نَدْبِهَا.
وَالرَّاجِحُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ عَدَمَ الْقَضَاءِ بِالْوَلِيمَةِ، لأَِنَّهَا مَنْدُوبَةٌ عِنْدَهُمْ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَحَمَلُوا الأَْمْرَ فِي قَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَوْلِمْ. . ."عَلَى النَّدْبِ.
وَقَال خَلِيلٌ: وَصُحِّحَ الْقَضَاءُ بِالْوَلِيمَةِ: أَيْ عَلَى الزَّوْجِ إِنْ طَالَبَتْهُ الزَّوْجَةُ وَأَبَى مِنْهَا، وَأَشَارَ خَلِيلٌ بِهَذَا إِلَى قَوْل أَبِي الأُْصْبُعِ بْنِ سَهْلٍ: الصَّوَابُ الْقَضَاءُ بِهَا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ:"أَوْلِمْ. . ."وَالأَْصْل فِي الأَْمْرِ الْوُجُوبُ مَعَ الْعَمَل بِهِ عِنْدَ الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ.
وَمَحَل الْخِلاَفِ - كَمَا قَال الدُّسُوقِيُّ - مَا لَمْ تَشْتَرِطْ عَلَى الزَّوْجِ أَوْ يَجْرِ بِهَا الْعُرْفُ، وَإِلاَّ قَضَى بِهَا اتِّفَاقًا. . . أَيْ عِنْدَهُمْ. (1)
(1) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي 2 / 321، 337، وشرح الزرقاني على مختصر خليل 4 / 32، 52، وشرح منح الجليل على مختصر خليل 2 / 140، والتاج والإكليل بهامش مواهب الجليل 3 / 522، وجواهر الإكليل شرح مختصر خليل 1 / 318، 322.