لِلْوَزِيرِ أَنْ يَعْزِل مَنْ قَلَّدَهُ الإِْمَامُ (1) .
11 -أَعْمَال وَزِيرِ التَّفْوِيضِ عَامَّةٌ وَشَامِلَةٌ، فَلاَ يَجُوزُ لِلْخَلِيفَةِ أَنْ يُقَلِّدَ وَزِيرَيْ تَفْوِيضٍ عَلَى الاِجْتِمَاعِ، كَمَا لاَ يَجُوزُ تَقْلِيدُ إِمَامَيْنِ؛ لأَِنَّهُمَا رُبَّمَا تَعَارَضَا فِي الْعَقْدِ وَالْحَل، وَالتَّقْلِيدِ وَالْعَزْل (2) .
فَإِنْ قَلَّدَ الْخَلِيفَةُ وَزِيرَيْ تَفْوِيضٍ لَمْ يَخْل حَال تَقْلِيدِهِ لَهُمَا مِنْ ثَلاَثَةِ أَقْسَامٍ:
أـ أَنْ يُفَوِّضَ إِلَى كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا عُمُومَ النَّظَرِ فَلاَ يَصِحُّ، وَيَنْظُرَ فِي تَقْلِيدِهِمَا، فَإِنْ كَانَ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ بَطَل تَقْلِيدُهُمَا مَعًا، وَإِنْ سَبَقَ أَحَدُهُمَا الآْخَرَ صَحَّ تَقْلِيدُ السَّابِقِ، وَبَطَل تَقْلِيدُ الْمَسْبُوقِ.
وَالْفَرْقُ بَيْنَ فَسَادِ التَّقْلِيدِ وَالْعَزْل: أَنَّ فَسَادَ التَّقْلِيدِ يَمْنَعُ مِنْ نُفُوذِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ نَظَرِهِ، وَالْعَزْل لاَ يَمْنَعُ مِنْ نُفُوذِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ نَظَرِهِ.
ب ـ أَنْ يُشْرِكَ بَيْنَهُمَا فِي النَّظَرِ عَلَى اجْتِمَاعِهِمَا فِيهِ، وَلاَ يَجْعَل إِلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ
(1) الأحكام السلطانية للماوردي ص27، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص30.
(2) الأحكام السلطانية للماوردي ص27، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص32.