2 ـ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي مُقَابِل الأَْظْهَرِ عِنْدَهُمْ) إِلَى أَنَّهُ يَصِحُّ الْبَيْعُ بِالْوَصْفِ كَمَا يَصِحُّ بِالرُّؤْيَةِ، لأَِنَّهُ يُفِيدُ الْعِلْمَ بِالْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فَيَقُومُ مَقَامَ الرُّؤْيَةِ. (1)
وَفِي الأَْظْهَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: لاَ يَصِحُّ بَيْعُ الْغَائِبِ، وَهُوَ: مَا لَمْ يَرَهُ الْمُشْتَرِي وَإِنْ كَانَ فِي الْمَجْلِسِ وَبَالَغَ فِي وَصْفِهِ، وَذَلِكَ لِلنَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ، وَلأَِنَّ الرُّؤْيَةَ تُفِيدُ مَا لاَ تُفِيدُهُ الْعِبَارَةُ (2) . وَالتَّفْصِيل فِي (بَيْع ف 33، 34، 43، 44، وَخِيَار فَوَاتِ الْوَصْفِ ف3 وَمَا بَعْدَهَا)
ب ـ الْوَصْفُ فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ: 3 ـ لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي اشْتِرَاطِ كَوْنِ الْمُسْلَمِ فِيهِ دَيْنًا مَوْصُوفًا فِي الذِّمَّةِ. فَيُشْتَرَطُ وَصْفُ الْمُسْلَمِ فِيهِ بِمَا يَنْضَبِطُ بِهَا.
وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهُ يَجِبُ ذِكْرُ الأَْوْصَافِ فِي صِيغَةِ الْعَقْدِ لِيَتَمَيَّزَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ عَنْ غَيْرِهِ، فَلاَ يَصِحُّ ذِكْرُ الأَْوْصَافِ بَعْدَ الْعَقْدِ وَلَوْ فِي
(1) الشَّرْح الصَّغِير 3 / 42 ـ 43، وَكَشَّاف الْقِنَاع 3 / 163، وَالْبَحْر الرَّائِق 6 / 28، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج 2 / 18.
(2) تُحْفَة الْمُحْتَاج 4 / 262 ـ 263، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج 2 / 18.