10 -الإِيجَابُ فِي صِيغَةِ الْوَقْفِ هُوَ مَا يَدُل عَلَى إِرَادَةِ الْوَاقِفِ مِنْ لَفْظٍ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ مِنْ إِشَارَةٍ مُفْهِمَةٍ أَوْ كِتَابَةٍ أَوْ فِعْلٍ.
وَيَنْقَسِمُ اللَّفْظُ إِلَى صَرِيحٍ وَكِنَايَةٍ، وَيَخْتَلِفُ الْفُقَهَاءُ فِيمَا يُعْتَبَرُ صَرِيحًا مِنَ الأَْلْفَاظِ وَمَا يُعَتَبَرُ كِنَايَةً. وَقَدْ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ لَفْظَ"وَقَفْتُ"مِنَ الأَْلْفَاظِ الصَّرِيحَةِ، وَهُوَ قَوْل أَبِي يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَذَلِكَ لاِشْتِهَارِهِ لُغَةً وَعُرْفًا (1) .
وَكَذَلِكَ لَفْظُ"حَبَسْتُ"مِنَ الصِّرِيحِ عِِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَالْمَشْهُورِ عِِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالصَّحِيحِ عِِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَكَذَا"سَبَلْتُ"عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ عِِنْدَ كُلٍّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ.
فَمَتَى أَتَى الْوَاقِفُ بِلَفْظٍ مِنْ هَذِهِ الأَْلْفَاظِ الثَّلاَثَةِ فَقَال: وَقَفْتُ كَذَا عَلَى كَذَا، أَوْ قَال: أَرْضِي مَوْقُوفَةٌ عَلَى كَذَا أَوْ حَبَسْتُ أَوْ سَبَلْتُ صَارَ وَقْفًا مِنْ غَيْرِ انْضِمَامِ أَمْرٍ زَائِدٍ؛ لأَِنَّ هَذِهِ الأَْلْفَاظَ ثَبَتَ لَهَا عُرْفُ الاِسْتِعْمَال بَيْنَ النَّاسِ وَانْضَمَّ إِلَى ذَلِكَ
(1) الدر المختار مع حاشية ابن عابدين 3 / 359، والشرح الصغير 2 / 299 ط الحلبي، والزرقاني 7 / 82، ومغني المحتاج 2 / 382، وشرح منتهى الإرادات 2 / 490، ومعونة أولي النهى 5 / 740. .